يَا مَنْ صَدَدْتُمْ مَعَ امْتِنَاعِ
هَلاَّ رَحِمْتُمْ أَذَى الْتِيَاعِي..
كَمْ أَرْتَجِي وَصْلَ مَا قَطَعْتُمْ
لَمَّا رَحَلْتُمْ بِلاَ وَدَاعِ..
إِنْ كَانَ مِنِّي صُدُورُ ذَنْبٍ
سَأَلْتُ عَفْوًا بِلاَ انْقِطَاعِ..
وَإِنْ رَأَيْتُمْ عُبُوسَ وَجْهِي
فَلَيْسَ مِنْ قَسْوَةِ الطِّبَاعِ..
وإِنَّمَا ذَاكَ غَيْمُ صَيْفٍ
وَسَوْفَ يَنْزَاحُ بِانْقِشَاعِ..
وَعَدْتُمُونِي وَمَا وَفَيْتُمْ
والحُبُّ يَنْهَدُّ بِالخِدَاعِ..
رُحْمَاكَ رَبِّي بِقَلْبِ صَبٍّ
لَهِيبُهُ دَائِمُ انْدِلاَعِ..
دَيْدَنُهُ فِي الْغَرَامِ صِدْقٌ
لَمْ يَكُ بِالخِبِّ فِي المَسَاعِي..
هَلْ ذَنْبُهُ الصِّدْقُ كَيْ يُجَازَى
بِالهَجْرِ..فَالسَّعْدُ فِي تَدَاعِ..؟
كَمْ مُدَّعٍ كَوْنَهُ غَزَالاً
يُضْمِرُ وَحْشِيَّةَ الضِّبَاعِ..
يَغُرُّ مِنْهُ وَجْهٌ بَشُوشٌ..
وَقَصْدُهُ اللَّسْعُ كَالأَفَاعِي..
كَمْ يُؤْلِمُ الْقَلْبَ ظُلْمُ حِبٍّ
ويَنْزِفُ الشِّعْرُ مِنْ يَرَاعِ
كَالشَّاةِ تُشوى بغير ذَنْبٍ
لِأَجْلِ ذِئْبٍ بِكَفِّ رَاعِ..!