تقولينَ : إنكِ فجرٌ بدا
بأفْق الحياة ِ.. وطيرٌ شَدا
و إنكِ أرضعتِ أرواحَنا
لبانَ العقيدة في المُبتدا
صدقتِ ، وأنتِ وريدُ الحياة
بكلّ العيون لنا ، يُفتدى
حملتِ الكتابَ ، وصُنتِ الحجابَ
و قلبُك لله قد وَحّدا
" جمالُ الحجاب بحَجْب الجمالِ "
ولولاهُ ضاع الجمالُ سُدى
حَباكِ الإلهُ بأسمى مقام ٍ
ووصىّ ثلاثاً نبيُّ الهدى
مقامُك بين جلال الصلاة
وبين شذا الطيبِ قد أُفرِدا
فإنْ كنتِ أمّاً ؛ فبابُ الجِنانِ
إذا ما رضيتِ فلن يوصَدا
وإنْ كنتِ أختاً ؛ فأنتِ الحَنانُ
وأنت الأمانُ .. وأنت الهدى
وإنْ كنتِ بنتاً ؛ فعصفورة ٌ
نمدُّ الفؤادَ لها و اليَدا
نجوبُ إذا ما ضحكتِ المَدى
فتُحيينَ فينا مُنىً هُجَّدا
وإنْ كنتِ زوجاً ؛ فأنت التي
نزفُّ إليكِ الهوى الأوحدا
وأنتِ الطهارةُ .. أنت السّنا
وأنت الحضارةُ ؛ والمنتدى
وأوراقُ وردٍ لشوك الطريق ِ
وألوانُ طيفٍ محا الأسودا
وعبدٌ .. وطاغيةٌ تارةً !
عجبتُ لعبدٍ غدا سيّدا !
وأنتِ الدلالُ ؛ وأنت الجمالُ
وأنت النشيدُ ؛ وأنت الصّدى
بروضكِ شِعري غدا بلبلاً
فهل تعجبينَ إذا غّردا ؟!
ولمّا رأيتكِ وَردَ الوجودِ
كتبتُ " إليكِ " بقطر الندى