مَن حازَ عِلمي في مدى الأزمان ِ؟!
أو كان مِثلي.. فلْيَسُدَّ مكاني
اللهُ ربَّى بالعنايةِ أحمداً
و محمّدٌ في ظلِّه ربّاني
فأنا ابنةُ الإسلامِ ، زوجُ المصطفى
قد أزهرتْ في دوحهِ أغصاني
أنا مَن أتى جبريلُ يحمل صورتي
فاختارني المختارُ حين رآني
أنا زوجُهُ ..و أنا التي كانت لهُ
أدنى لهُ من خفقةِ الوجدانِ
مَن ذا يفاخرُني بقرب محمّدٍ
و محمّدٌ في قلبهِ آواني ؟!
يا زائراً قبرَ النبيِّ مُسلِّماً!
البيتُ بيتي .. والمكانُ مكاني
في حجرتي يثوي هُنا بدرُ السّنا
في حجرتي بجوارهِ قمَرانِ
أنا اِبنةُ الصِّدّيق حِبُِّ المصطفى
أنا أوّلٌ .. وهو الحبيبُ الثاني
ذاك الذي صحِبَ النبيَّ بهجرةٍ
عصماءَ تحكي قصةَ الإيمانِ
هو ثانيَ الإثنينِ في الغارِ ، الذي
فادى الرّسولَ، فهلْ له من ثانِ؟!
وهو الذي لم يخشَ لومةَ لائمٍ
لا ..لم يلِنْ في رِدّة العُربانِ
واللهِ ما استبقَ الصِّحابُ بأسْرهمْ
في نيل أوج ِ الخيرِ والإحسانِ
إلّا بدا الصِّدّيقُ أوّلَ سابقٍ
فحِصانُ "عبدِ الله ِ" خيرُ حصانِ
ويلٌ لمنْ قد خانَ آلَ محمّدٍ
إذ نالهمْ و صِحابَهُ بلسانِ
لِلطّيّبينَ الطّيباتُ .. ألا ترى
إذ صار في قلبِ الرّسولِ مكاني؟!
إنّي " لَأمُّ المؤمنينَ" جميعِهمْ
هذا قضاءُ اللهِ في القرآنِ