ذكراكِ يا أماهُ عطرُ الياسمينْ
قد فاح طهراً في مدارات السنينْ
ذكراكِ ذكرى الحقِّ يبدأ خَطوَهُ
في الأرض يمضي بالرسالة لايلينْ
أنتِ التي صدّقتِ أحمدَ بالهدى
فغدوتِ بالإيمان أولى المسلمينْ
أنتِ التي دثَّرْتهِ .. زمَّلْتهِ
أنتِ التي آزرتِ خيرَ المرسلينْ
إذ قلتِ:" لا لا يا ابنَ عمي!لا تخفْ
فلأنتَ مأوىً للفضائل أجمعينْ
واللهِ لا يخزيكَ ربُّ العالمينْ
وأظنُّ ذاك الضيفَ جبريلَ الأمين ْ"
أمّاهُ ! بيتُكِ كان أولَ منزلٍ
متلألئٍ بتلاوة الوحي المبينْ
أماهُ ! بيتكِ ضمّ أولَ سجدةٍ
نبويةٍ لله ربِّ العالمينْ
بشراكِ يا أماهُ بيتٌ في السما
من قصبٍ .. بشراكِ أمَّ المؤمنينْ
بشراكِ إذ أقراكِ جبريلُ الأمينُ
سلامَهُ .. وسلامَ ربِّ العالمينْ
كم كان قلبُ المصطفى رمزَالوفا
في الحبِّ إذ يحدوهُ للماضي الحنينْ
فيقولها:" كانتْ وكانتْ ..كان لي
منها البناتُ وكان لي نورُ البنينْ "
ذكراكِ حبٌّ في فؤادِ المصطفى
ذكراكِ عطرٌ في شفاهِ الذاكرينْ
ذكراكِ أحمدُ والرسالةُ والهدى
ذكراكِ إيمانٌ وإسلامٌ ودينْ