أتدرينَ أنكِ بشرى لنا ؟!
وأنكِ خيرٌ يفيضُ هنا ؟!
أتدرينَ أنكِ نبعُ الحياةِ
يجوبُ الزمانَ ويروي الدُّنا ؟!
أتدرين أنّك أمُّ الجمالِ
وبنتُ الدلالِ و أختُ السّنا؟!
وأنكِ حين ارتديتِ الحجابَ
سموتِ ،علوْتِ على المنحنى!
حجبتِ الجمالَ فحُزتِ الجلالَ
وحُسنكِ للطّهر قد أَعلنا
صنعتِ الرجولةَ، أمَّ الرجالِ
بنيتِ .. فأعليتِ مَنْ قد بَنى
حضنتِ الطفولةَ في مهدها
وكنتِ الخميلةَ و المسكنا
فقلبكِ ينشرُ دفءَ الحنانِ
وكفّكِ تمسحُ عنّا الضّنا
إذا مارضيتِ سترضى الحياةُ
وتضحكُ لو تضحكينَ لنا
لأجلكِ غنّى وطارَ النشيدُ
يرفرفُ حولكِ حتى دَنا
تهاجر كلُّ الحروفِ إليكِ
وتهوي إليك كرامُ المُنى
تحومُ عليكِ .. وتأوي إليكِ
وتبغي لديكِ هُنا موطنا
تعاليْ لِنبنيَ بيتَ القصيدِ
بشطرينِ: منكِ .. ومنّي أنا
تعاليْ نصلّي لربِّ الوجودِ
ليغمُرَ بالدين أعمارَنا
لأنكِ أنتِ .. لأني أنا
تسيرُ الحياةُ رُخاءً بِنا
ظلمناكِ دهراً فهل تغفرينَ ؟!
ومِثلكِ يصفحُ عمَّنْ جَنا