تخطَّ إلى المحتوى

هذي المدامع من دمائك تثجم

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

هذي المدامعُ من دمائكَ تَثْجمُ

ماذا عسى يّذرينَ لو نفِدَ الدَّمُ

لله أية حَسرةٍ مارستُها

كادت لها صُمُّ المنَى تتَحطمُ

طلعتْ على قلبي بياس قاتلِ

يهفو لهُ رأيُ الحليمِ ويثلمُ

إن الليالي المغرياتِ بنا المنى

لم تَعْدُنا أنيابُها والمَنْسِمُ

ياليتهنَ وهنَّ قد اشقيْنَنَا

أفنيْنَنَا وذَخرْنَ من لا يفهمُ

شيَمُ الليالي أَنْ ينمنَ عن الأُلى

سَهروا وبُرزقَ بِرَّهنْ النوَّمُ

يرفعن قدر الفدم أيُّةَ رفعةٍ

والقَرْمُ يُخطمُ والفَنيقَ يُسدَّمُ

وتَرىَ الأديبَ إذا تظلم مرةً

أعرضَنَ عنهُ وإنْ شَكا لا يُرحمُ

هذا جزاءَ معذَّبٍ يشكو الأذى

لمعذَبٍ ولظالمٍ يتظلمُ

ما شِمتُ يوماً قبلَ تجربتي لها

غيرَ الأحبَّةِ مُجرماً يتجرمُ

واهاً على الأيامِ إذ أنا يافعٌ

ألو بغضِ شَبيبتي وهموهمو

مَن مرجعُ عهدَ الصبي هيهات قد

وَلى كما تَبدُو وتَخفَى الأنجمُ

أو مبلغُ عني التحيَّةَ معشراً

قَربوا ولكن لا سبيلَ إليهمو

مروا يجرونَ الذيولَ تدللاً

ورَنَوْا إليَّ فكدتُ أخفى عنهمو

ضنّوا بتسليمِ فجدْتُ بزَفْرةِ

حَرَّى أعارتْها الفؤادَ جهنمُ

وسمعتُ من جَنبي اليسارِ تحيّةٍ

عصماءَ يَعجزُ عن صياغتها الفمُ

والحب مسكنُهُ الفؤادُ فلا تَلمْ

قلباً بآياتِ الهوى يتكلمُ

والحبُ قد يعيى الحصيفَ وربما

فَصُحَ العَيُّ بهِ وفاهُ الأبكمُ

اليوم أخشَى أَنْ يَحولَ عواذلي

عن رأيهم أو أن يُطاعُ اللوَّمُ

من عاذري والشيبُ أضحى عاذلي

وضحاً له ظل الشبابُ القشعمُ

وسَنَى المشيب بمفرِقي مترجمُ

عن نار وجد في الحشا تتضرمُ

الشمسِ تغربُ ثم يبدو ضوءُها

في البدرِ ليلاً وهو جسم مظلمُ

يا آخِذِيَّ وتاركِيَّ على شفا

ما كان أقنعَني بوعدٍ منكمُ

أمن الحزامة أَنْ يُقرب كاشحٌ

ويُزادُ عنكم مُستهام مغرمُ

عَمري لقد أمنَ العذولَ بقربكمُ

ضرّي كما أمنَ القِصاصَ المجرمُ

أهواكمو وأكاد أهوى عاذلي

لولا فؤادٌ من هواكم مفعم

ما كان أحلى حبكم في بدئهِ

وأمرَّه لو بالقطعية يُختَمُ