ضلالاٍ لهم ماذا أرادوا إلى عتبي
أأصفو وقد أصمتْ سهامُهمو قلبي
أجِدَّكَ هلْ يَقْنو فؤادي مودّةً
وقد كادلي أو كادَ مَنْ كانَ من حزبي
فيمن كان يُولى الأصدقاءَ ولاءَهُ
فإِني ضَنينٌ بالولاءِ على صَحْبي
رعيتُ لهم وِداً أضاعو ذِمامَهُ
وحسبكَ هذا من صديقكَ من ذنبِ
فأنكرتهم لما عرفتُ خِلالَهم
فقُلْ في صحيح مَلّ من عشرةَ الجرْبِ
هبت بهم فاستنكروا النصحَ واشتروا
ضلالاً بهديي واستداروا رحى الحربِ
سعوا في هلاكي لاهدَى الله سعيَهمُ
فيالسبيل البغي من مسلكٍ صعبِ
وقد ركبوا أذنابَ كل مخوفةٍ
فلم ينقُضوا غَزْلي يُفزعوا سربي
وكم أَعملوا أفهامَهمْ في مناقبي
فلم يبلغوا شأوي ولم يَفرعوا هِضبي
وكم سدّدوا نحوي سهاماً فردّها
عليهم سَفاهُ الرأيَ والحبُّ للشغبِ
وكم من أقاويلَ لهم فيَّ ضِلةً
تجوز على سمعي فينكرها لبي
على أنني ممن إذا جارَ جائرٌ
عليهم رَمُوا عن جمرةِ العرضِ بالشُّهبِ
كفاني علماً بالزمانِ وأهلهُ
وحسبيَ هذا من لجاجتهمْ حسبي
لصوص ودادٍ ليس يأمن غُولَهم
سوى الحَذِر اليقظانِ والفطنِ الندبِ
بَصيرونَ أَنيَّ يَمَّموا بمعاشِهم
فلم يُربعوا إلاَّ على مَربعِ خصبِ
ومن عجب أني كثيرٌ حواسدي
على أنّ عيشي بينهم عيشةَ الضَّبِّ
لئن كان ذنبيَ تركَ كل نقيصةٍ
ألم يأْنِ يا للناسِ أن تغفروا ذنبي