تخطَّ إلى المحتوى

خليلي جهل الدهر أفقدني حلمي

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

خليليَّ جهل الدهر أفقدني حِلمي

وبالرغم مني أن أضلّ على علمِ

لقد كان في مثلي لغيري أُسوةً

لدفع بلاءِ الدهرِ بالحزمِ والعزمِ

وإني لمن قومٍ كرامٍ إذا انتضوا

عزائمَهمُ راضوا الجهالةَ بالحلمِ

أساءَ بنوجنسي إليَّ ولم أكن

كمثلهمو يوماً وإن أكلوا لحمي

وللَعتبُ خيرُ لو علمتَ مَغبَّةً

وأسلمُ من طي الصدورِ على وَغْمِ

وإن ضيعوا حِلمي فإِنْ تَحلمي

مِجَنى وسيفي في الحروبِ وفي السلمِ

عَذيريَ من قومٍ رأونيَ دونَهم

ولا ذنبَ لي إلا احتمالي للذمِ

ولو قيل ذو حِلم يقولونَ عاجزِ

وإن قيلَ ذو عِلمٍ يقولونَ ذو عُدْمِ

لئن شابَ قلبي قبلما شابَ مَفْرِقي

يَحقُ له فالقلبُ مستَودَعُ الهمِ

أمانٍ لوانّ البدرِ يُمنَى بمثلها

لأضْنته حتى كان يحسبُ في النجمِ

عزيزٌ على الأيام إرضاءُ هِمتي

وهيهات هل يُرضِي الخيالُ أولى فهمِ

ومن كان في العشرينَ في العيشِ زاهداً

رَأَى كارهاً لذاتِهِ مُرةَ الطعمِ

وقاطعتْ صَحْبي إذ رَأَيتُ صدورَهم

من الود والإخلاص كالأبُطنِ العُقمِ

وودعت أيامَ الهوى ونعيمَها

كما ودع الميتَ المحبونَ باللثمِ

وزودتُها باليأس واليأسُ منتهى

علاقةِ نفس الحُرِ بالزورِ والوهمِ