تخطَّ إلى المحتوى

وداعا بني أمي فقد آن أن أمضي

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

وداعاً بَني أُمي فَقدْ آنَ أنْ أَمضِي

إلي حيثُ لا أَشقيَ بحبٍّ ولا بُغضِ

وداعاً بَنيِ أُمِّي ودَاعاَ مُفارقٍ

يَرَى راحةَ الأبدانِ في باطنِ الأرضِ

سأترك هذي الدارَ تَغْنَى بأهلها

عسى أن يَعيشوا في نعيمِ وفي خفْضِ

فقد عشتُ فيها كالشريد مُطرَّدا

وكيف ثَوائيِ فوق مَزلقةٍ دحْضِ

وحُمّلت أَعباءَ الحياةِ ثقيلةً

وقد زادني الإقتارُ مَضًّا على مَضِّ

سأتركها لا آسفاً لفِراقها

وإن كنتُ أدميتُ البنَانَ من العَضِ

سأتركها يأساً من الناس تاركاً

عليَّ قضاءَ اللهُ يَقضِي بما يقضي

وإني إذا جاورتُ رَبي لم أُبَلْ

إلى أي أمرِ باب رحمته يُفْضي

وهل ثم إلا راحة لا مدَى لها

بها الرَوْح والريحانُ للأنفسِ المرُضِ

هنالك فيضٌ لا يَغيضَ مَعينهُ

من العدلِ والإحسانَ والكرمِ المحضِ

فلا ترهقوني بالملام فإِنني

رضيتُ من الدنيا بما لم يَعُدْ يرضي

ولا تذكروني بعدها بمساءَةِ

فما خُنتُ في مالِ ولا خنتَ في عرضِ

سأَمضي نقيَّ الثوبِ غيرَ مدنسٍ

إذا احتاج أَثوابٌ كثارٌ إلى الرَّحضِ

وأُغمضُ جفني عن وجوهٍ معاشرِ

همُو حرموني حِقْبةً لذةَ الغُمضِ

وأَذهب مَجروماً عليَّ وجارِ ما

وأمري إلى رب المسواتِ والأرضِ