تخطَّ إلى المحتوى

نم قرير العين والنفس فما

الرمل

١٧ بيت

النسيب

نَمْ قرير العين والنفس فما

لك في قلبي سوى الحب الطهور

أنا إن لم أكرم الصاحب في

غيبةٍ إني إذن جِدُّ كفور

أنت مينائي إذا البحر طغى

واكفهرَّ الليل واستعصى العبور

هب به بعض صخور أتُرى

أنقض الأسوار حولي والجسور

لا وحبي بل قصاراي إذن

أنني أعرف هاتيك الصخور

فإذا جاورتها جاوزتها

غافرًا ما شئت والحب غفور

بل أُراني شاكرًا لا غافرًا

وشبيهان غفورٌ وشكور

نم قرير العين والخاطر يا

أكرم الأحباب في الدنيا الغرور

لا تخف في الغد شرًّا من أخ

ودَّ لو ينجيك من ماضي الشرور

في أمانٍ أنت منِّي وأنا

في أمانٍ منك والدَّهر يدور

أنا أدرى بك من نفسك يا

طاهر النية في كلِّ الأمور

إنما تخطئ من حب إذا

أخطأ الإنسان من غشٍّ وزور

ويح قلبي أنا إن أحزنت مَن

هو في الحب على الحزن صبور

كم قسا منِّي وكم جار الهوى

والهوى منك رحيم لا يجور

لك من عطفٍ شفيع دائم

وشفيعي عندك الوجد الثئور

نمْ قرير العين والخاطر لا

قرَّ ذو ضغنٍ ولا نامَ غيور

خلِّ جهلَ الناس في ظلمائه

واجلُ لي حبَّك نورًا فوق نور