تخطَّ إلى المحتوى

لم يزدني المال لم أعبأ به

الرمل

٢٥ بيت

المتفرقات

لم يزدني المال لم أعبأ به

هارباً منه و لم أملك نقيرا

هازيء فقري بأنواع الغنا

يحسب المعتز بالمال حقيرا

أسأل المال الذي قد سركم

كيف فيّ اليوم لم يبعث سرورا

و لماذا غرّكم إذ جاءكم

و لماذا في لم يبعث غرورا

أين سحر فيه قد أعمى بكم

عن سبيل الحق من كان بصيرا

ها أنا باق على ما كنته

يكبر المال امرءاً كان صغيرا

و صغير النفس من هنّأني

حاسباً مالاً أتى شيئاً خطيرا

ليس مالي فضة أو ذهباً

مالي الفكر الذي عز نظيرا

مالي الخير الذي أعمله

مالي السعي الذي يرضي الضميرا

مالي النور الذي أرسله

يبدل الظلمة في الأفكار نورا

مالي الوحي الذي يلهمني

مالي الشعر الذي يحيي الشعورا

الغنى والفقر في أنفسنا

كم غنيٌّ وهو معدود فقيرا

لم يغير خلقي أو سيرتي

عارض المال و إن كان وفيرا

أنشق الزهد مريحاً فكرتي

أعشق الكوخ و لا أهوى القصورا

أعشق العيش بسيطاً هادئاً

أشتهي الأرض مهاداً لا سريرا

كم هويت الصخر لي متكأ

و افترشت الصخر لا الفرش الوثيرا

ما أثاثي غير ما أحتاجه

بدل السجاد اشتاق الحصيرا

غير ما أحتاجه أخرجه

من فضول العيش قد عشت نفورا

حرت بالمال و إنفاقي له

لم أجد أحرى به إلا الفقيرا

أعرف الفقر فما يخدعني

مدعي الفقر و إن لاح كسيرا

راحة الفقر بعيشي بدلت

ثروة قد عقدت مني الأمورا

الغني شيء غريب داخل

في حياتي مقلق مني الشعورا

هو ضيف أجنبي حرتُ في

أمره أخشى غداً منه المصيرا

أترى أطرده حين أرى

طردتي الضيف على النفس عسيرا

هو لي مستعمر قد حل في

ساحتي مهما يبن لطفاً كثيرا