روحي اقرئي وتفقّهي وتفهّمي
ثمّ ارجعي وتفلسفي وتكلّمي
إن شئتِ أن تمسي الكبيرَ بعِلْمِهِ
فامْضي إليهِ تأدّبي وتعلّمي
ما كلّ أنثى تاؤها مربوطة
أضحت إلى دنيا الحرائِر تنتمي
ما أنتِ إلا بذرةٌ فسدتْ وسالَ
بها الفسادُ معَ المُصالةِ والدمِ
بل أنتِ مَنْ كشف التخلّفُ عُريَها
وغَدتْ به باسمِ التّحضّر تحتمي
وإذا قُرِئْتِ فأنتِ حَرْفٌ ناقصٌ
عَقَدَ الكَمالَ بِذيْلِ شرِّ معلِّمِ
تِبْعٌ إذا باعوكِ نصفَ مُخَبَّلٍ
وإذا اشتَرَوا فالألفُ منكِ بِدرهمِ
لم يَخلق اللهُ العصا عَبثاً ولكنْ
منْ يجدْ في الناس مثلكِ يفهمِ
فإلامَ يبقى الجهلُ سيّدَ أمرِها
مَنْ كانَ عصمتَها سوارُ المِعْصَمِ؟!
عودي إلى جحْرٍ ألِفْتِ ظلامَهُ
فكفَى الورى جهْلُ السّوادِ الأعظمِ
عودي فما ليلٌ يُسامِتُ كوكبًا
ليسَ المُغَلَّفُ مِن مُتونِ المعجمِ
عودي ونامي إنْ عَجزْتِ بيقظةٍ
ولْتحلمي دومًا بقطفِ الأنجمِ
فالنجم أقربُ من مَواطئِ نَعْلتي
فَارْقَيْ إليهِ تَمسّحي وتنعّمي
ثمّ ارجِعي نامي فنومُكِ رحمةٌ
ولتحلمي، لا بأسَ في أن تحلمي
مهما سَمَوْتِ فَلنْ تَطالي عفّةَ
الزهراءِ يومًا أو طهارةَ مريمِ
ولْتعلميْ أن لَيس طولُكِ حُجّةً
إنْ تدَّعي ما لم تَرَيْ أو تَزْعمي
لا شأنَ لي في ما تَرينَ تَوَهُّمًا
ما دمتِ لن تَتبَيّني فتوّهّمي
وإذا رغبتِ عن الحقيقةِ مَنهجًا
فابْقَيْ لِظلْماتِ الليالي واسلمي
عَوجاءُ إنْ قوّمْتُ منكِ تَخلُّقًا
أبَتِ الخَليقةُ فيكِ أن تتَقوّمي
هذي حياتُكِ إن أردتِ تأخّرًا
فتأخّري، وتقدُّمًا فَتَقدَّمي
وحذارِ أن تأتي إليَّ بقُربةٍ
حتّى وإن نلتِ السماءَ بسلَّمِ
ماذا استَفَدْتِ إذا وَهَبْتُكِ جَنّةً
وغدوتِ في ستّينَ ألفَ جهنَّمِ؟!
سُلّي ثيابَك من ثيابِيَ رَيثما
تقعُ السهامُ على السهامِ فتندمي
هل كنتِ تنتظرينَ منّي مَغنَمًا؟!
هذي أنا سيفًا بوجهِكِ فاغْنَمي!
لا تَلْفتي نظري إليكِ بدمعةٍ
سيّانِ إن تبكي وإن تتبَسّمي
عودي إلى الماضي وذوقي طعْمَهُ
هل ظلَّ حلوًا أمْ غَدا كَالعلقمِ؟!
هذا الذي كنتِ اقْترَفتِ فذُقْتِهِ
ما تَطبخِ الأيدي يُقَلَّبْ في الفمِ
هلاّ ندمتِ على الذي قدْ نلتِه؟!
جاءَ الحسابُ ولاتَ ساعةَ مَنْدَمِ!!
ولو ابتغَيتِ على الحسابِ زيادةً
لأجَبْتُ مِن عيني وقلبيْ "تكْرَمي"