تخطَّ إلى المحتوى

لمعان برق الليل نحو المشرق

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

لمعانُ برقِ الليل نحو المشرقِ

أبدى هوى قلبي بنورٍ مُشرقِ

وأثار لي خفقان قلبٍ دائمِ ال

أفكارِ في بحر الخيال مُغرِّق

وأصارني مترِّددًا متحيِّرًا

ليت السما في مشرقٍ لم تبْرق

آهٍ على أطلال دار أحبَّةٍ

لي البرقُ خيَّلَها كرؤيا المخْفَق

فتخيَّلَت لي دار عزةَ والربا

بُ، وفَرْتَنَى والكلِّ كالمتحقّق

فوقفتُ أبكيها ولا كبكاءِ خَنْ

ساءٍ على صخرٍ ولا كالخِرْنِق

حُقَّ البكاء لعاشقٍ متخيِّلٍ

دون الأحبَّة في الزمان الأسبق

أبكي عليهم بالدموع ويزْدَري

صَوْبُ الدموع حيا السحاب الدّغفق

أفلا أُبكِّي فتيةً غُرّاً كِرا

مًا مُرْفدي اللهفانِ عند المغْلق

أفلا أبكِّي فتيةً أهلَ القِرى

ومزوِّدي الضيفانِ عند تفرُّق

أبكي عليهم في الحياة وإن أمُتْ

قُسِمَ البكاءُ على جميع العُشَّق

أبكي عليهم ما حييتُ وإن أمُتْ

وكَّلتُ من يبكي بدمعٍ مُطبق

تلك المنازل كالبروج وأهلُها

زُهْرُ النجومِ العالياتِ المطْرَق

ونساؤُها حورٌ حِسانٌ خُرَّدٌ

ظبياتُ وَجْرةَ كاملاتُ الرونَق

فإذا رنوْتَ فذاكَ أقتلُ للفتى

من ضرْبِ أسيافٍ ورمي البنْدق

إن قمنَ أُوهِمَتِ الحُضورُ بأنها

أمثالُ أحقاقٍ بدِعْصٍ أمْهَق

يتركنَ أفكارَ الأريبِ بحَيرةٍ

ويُمِلْنَ قلبَ المتَّقي للمَفسَق