يا حَمامَ الأَيكِ زِدنِي
من هنيهَاتِ السِّفاهِ
حَيَّهَل إِن كنتَ خِدنِي
تقتَرِب خَلفَ المِيَاهِ
كلُّ ذِي شَوقٍ عَلَيهِ
مِن جميعِ الناسِ نَاهِ
لستُ أَخشاهُم ولكن
لا أَرى إِسقاطَ جاهِي
هُدهُدَ الأَخبَارِ صِف لِي
مَورِداً بَينَ الشِّفاهِ
هَل تَرَى الحَيَّ عليهِ
باتَ مُنبَثَّ الجِبَاهِ
حَولَهُ رَوضٌ أَرِيضٌ
بِعَمِيمِ النَّبتِ زَاهِ
غَنَّتِ الطَّيرُ عَلَيهِ
فهوَ مَلهَاةٌ لِلاهِ
يا خلِيلَيَّ اسقِيَانِي
بَينَ هاتِيكَ المَلاهِي
قَهوَةً قَد وصفَت لِي
رِيقَهُ السَّاقِي كَما هِي
لَم أَذُقهَا غَيرَ أَنّي
قالَ لي وَجدِي كذا هِي
نامَ طَرفُ الدَّهرِ عَنّا
نَومَةً بَعدَ انتِبَاهِ
فانهَبِ اللذّاتِ مِنهُ
لا أَراكَ اليَومَ سَاهِ
إِنَّما الدُّنيا مَتاعٌ
لا تَكُن فيها مُباهِ
عَيشُ رَبِّ التَّاجِ فيها
عيشُ رَبّاتِ الشِّيَاهِ
كُلُّهُم يَشقى بِهَمٍّ
حاذِراً وَقعَ الدَّواهِي
لا تَرُم كَشفِي وَدَعنِي
خلفَ أَستارِ اشتِباهِ