وسَكرتُ فيكِ وفي رِضَابِكِ خمرتي
فقليلُ خَمرٍ من رِضَابِكِ يُسْكِرُ
مَن يلثمِ الشّهدَ اللذيذَ يحسّهُ
طعمَ اللسانِ حلاوة يتقطّرُ
وأشمُّ فِيهَا مِن ريَاحين الهَوى
قُبُلاً تُداعبُها الورُودُ فتُزهِرُ
لأعودَ مِنْ صَحوِ الصّبَابةِ حَامِلاً
أمَلاً يغذّيهِ الجَمالُ فيَخْضُرُ
ورَسَائِلي الظّمأى تَطِيْبُ بلمْسِها
بَلْ كلّ مَا في لمْسِهَا يَسْتأثِرُ
يَا نَظْرةً غَصّتْ بِبابِ حبيبةٍ
فتطوّحتْ في مَشيها تَتعَثّرُ
حَظّي أرَاهُ عالِقاً في نَظْرَةٍ
مَاتَتْ وأحياهَا الكَلامُ الساحرُ
يَا بنْتَ سُومرَ يا دَلالَ انوثةٍ
عَطفَاً عَلينا، فالأنوثةُ تُؤسِرُ
هاكِ البقايا مِنْ رَمَادِ أحبَّةٍ
تذْروْهُ رِيْحُ الصَّبِّ شَوقاً تنْثُرُ
فحَسدْتُ قيساً كيفَ ماتَ وحبُّهً
ما زالَ من فرْطِ الهَوى يتكاثرُ؟!
ورمَيتُ حظّيَ بين رمشٍ ناعسٍ
عَلّ الوِصالَ لدَيكِ فينا يُنْظَرُ