أميرَ القوافي، وربَّ القلمْ
ترنَّمْ بشكر وليّ النِّعَمْ
ترنمْ بمدح الذي فضلُه
يفيض على شعبه كالديم
فشكر الجميل شعار النبيل
وشدو الخليل لذيذُ النغم
حباك المليك وسام الرضا
ودهرك بعد العبوس ابتسم
ونلت الكرامةَ من أمةٍ
تُعزّ الرجال وتُعلي الكرم
تخصّ الأديب ومقدامها
شقيق المليك عليّ الهمم
رفيع العماد، طويل النجاد
حليف الرشاد، كريم الشيم
وقطب معارفها «حشمتٌ»
غدا في ربوع المعالي علم
فلا غروَ إن أكرموا شاعرًا
يصوغ القوافي بدرّ الحكم
ويبعث فكرًا بجوّ الخيال
فيهبط وحيًا لهدي الأمم
ويجعل طيّ السّطور فؤادًا
كريمًا ونفسًا تذيع الشّمم
ويبدو كما شاء في شعره
فطَيرُ الأراك وليث الأجم
إذا رام ذمّاً فجمرُ الغضى
وإن رام مدحًا فزهر الأكم
غدا في القريض فتى عصره
وأصبح بين الخصوم حَكَم
وقلت أشاعرُ هذا الزمان
«خليلٌ»؟ فقال الزمان نعم
فتى «بعلبكَّ» سليل العلا
تعالى الإله بما قد قسم
أنار الأنام بنور النّهى
فنابكَ منه النصيبُ الأتم
جدودك باؤوا بمجد مضى
فجئتَ تجدد مجد القدم
صرفتَ قُواك بصوغ القريض
وأفنَوا قواهم بنحت الصّنم
وذكْرك باقٍ كذكر الجدود
فباني القريض كباني الهرم