تخطَّ إلى المحتوى

يا من بها قد زينت لي الحضور

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

يَا مَنْ بِهَا قَدْ زُيِّنَتْ لِيَ الْحُضُورُ

وَفِي عَيْنَيْهَا تَجَلَّى السُّرُورُ

هِيَ فِي الْجَمَالِ كَأَنَّهَا بَدْرُ الدُّجَى

وَفِي لُطْفِهَا كُلُّ الْوُرُودِ تَفُورُ

إِنْ نَطَقَتْ، فَاللَّيْلُ يَسْرِي حَوْلَهَا

وَكَأَنَّ حَدِيثَهَا لِلنُّجُومِ أُغُورُ

وَفِي خُطَاهَا تَسِيرُ أَلْفُ حِكَايَةٍ

تَرْوِي لِقَلْبِي كَيْفَ كَانَ الشُّعُورُ

أَنْتِ الْهَوَى وَالْعِشْقُ سِرُّ وُجُودِنَا

أَنْتِ الْأَمَانُ فِي الْحَيَاةِ وَزُورُ

يَا مَنْ بِهَا شَوْقُ السِّنِينَ تَفَتَّقَتْ

وَلَهَا الْفُؤَادُ فِي الضُّلُوعِ يَثُورُ

كُلَّمَا لَاحَتْ فِي الْأُفْقِ تَبَسُّمًا

خَالَ النَّسِيمُ أَنَّ الرَّبِيعَ يَدُورُ

كَمْ فِي هَوَاهَا قَدْ سَهِرْتُ، وَلَا أَنَامْ

حَتَّى يَغْشَانِي مِنَ اللَّيْلِ نُورُ

أَنْتِ الَّتِي تَهْوِينَ بَيْنَ جَوَانِحِي

وَتَجْعَلِينَ اللَّيْلَ كَأَنَّهُ فُجُورُ

إِذَا ابْتَسَمْتِ، فَالسَّمَاءُ تَزْهَرُ

وَفِي ضَحِكَتِكِ كُلُّ حُسْنٍ يَغُورُ

يَا وَرْدَةً بَيْنَ الْوُرُودِ تَفَاخَرَتْ

فِيهَا الْعُطُورُ وَكُلُّ طِيبٍ عَطُورُ

هِيَ الْحَبِيبَةُ، بَلْ هِيَ الرُّوحُ الَّتِي

فِيهَا حَلَاوَةُ كُلِّ عَيْشٍ شُطُورُ

كَمْ قَدْ تَغَنَّيْتُ بِهَا فِي مَغْرِبٍ

وَفِي مَشْرِقٍ حَتَّى غَدَى لِي سُرُورُ

أَهِيمُ فِي عَيْنَيْكِ لَحْنًا سَابِحًا

وَكُلَّمَا أَبْحَرْتُ كُنْتِ الْبُحُورُ

إِذَا مَا رَأَيْتُكِ، كُلَّ هَمٍّ زَالَ عَنْ

صَدْرِي، وَفِي قُرْبِكِ الْحَيَاةُ زُهُورُ

يَا نُورَ عَيْنِي، إِنَّنِي بِكِ مُولَعٌ

وَلِكُلِّ عَيْشٍ فِي هَوَاكِ صُغُورُ

يَا حُبَّ قَلْبِي، قَدْ صَبَرْتُ عَلَى النَّوَى

حَتَّى بَاتَ صَبْرِي بَيْنَ كَفَّيْكِ طَرُورُ

أَنْتِ الَّتِي فِي حُبِّهَا قَدْ بُهِرْتُ

وَفِي وِصَالِكِ كُلُّ قَيْدٍ يَغُورُ

فَيَا سَيِّدَةَ الْحُسْنِ، أَجِيبِي عَاشِقًا

طَالَ انْتِظَارُهُ وَاللَّيْلُ عَنْهُ دُحُورُ

مَا لِي سِوَاكِ مِنْ حَيَاةٍ أَرْتَجِي

وَفِي وِصَالِكِ كُلُّ دَهْرٍ قُصُورُ