تخطَّ إلى المحتوى

هذي القصيدة نارها لا تخمد

غير معروف

٣٦ بيت

المتفرقات

هَذِي الْقَصِيدَةُ نَارُهَا لَا تَخْمُدُ

وَصُدُوحُهَا بِالْمَجْدِ لَا تَتَبَدَّدُ

كُتِبَتْ بِدَمْعِ الْفَخْرِ، لَا بِحُرُوفِنَا

فَالْكَفُّ تَسْجُدُ، وَالْقَرِيضُ يُوَحِّدُ

وَالرُّوحُ تَجْهَرُ فِي الْمَدَائِحِ سَاجِدًا

وَالْفِكْرُ مِنْ نُورِ الْوِلَاءِ مُوَقَّدُ

يَا آلَ سُعُودٍ، قَدْ سَكَنْتُمْ قَلْبَنَا

وَاسْمُ الْوَفَاءِ بِمَجْدِكُمْ يَتَجَسَّدُ

فَاقْبَلْ هَدِيَّةَ مُحْتَسِبٍ يَسْتَلْهِمُ التَّارِيخَ

فِيكُمْ، وَالْمَدَى يَتَوَقَّدُ

هَذِي السُّيُوفُ إِذَا دَنَا خَصْمٌ لَهُمْ

نَطَقَ الْحَدِيدُ، وَخَرَّ مِنْكَ الْكَاشِدُ

آلُ السُّعُودِ إِذَا سَمَتْ أَرْوَاحُهُمْ

نَالَ الْعُلَا تَارِيخُهُمْ وَالسُّؤْدُدُ

سَكَنُوا الْقُلُوبَ مَهَابَةً وَمَحَبَّةً

وَتَهَيَّبَتْ مِنْ عِزِّهِمْ مَا تُحْسَدُ

مِنْ عَبْدِ عَزِيزٍ كَمْ نَمَتْ أَرْوَاحُنَا

وَلَظَاهُ فِينَا لِلْكَرَامَةِ مَوْقِدُ

وَالْفَيْصَلُ السَّمْحُ الْكَرِيمُ إِذَا مَشَى

خَجِلَ الزَّمَانُ، وَذَابَ فِيهِ التَّرَدُّدُ

وَسُعُودُ فَخْرُ الْمَجْدِ قَدْ طَبَعَتْ بِهِ

أَيَّامُنَا وَبِهِ الْعُصُورُ تُجَدَّدُ

آلُ السُّعُودِ إِذَا رَقَّتْ أَفْعَالُهُمْ

عَلَتِ الرَّوَاسِيَ، وَارْتَقَى الْمُسْتَصْعَدُ

فَمُحَمَّدٌ لِلْحَزْمِ نَجْمٌ سَاطِعٌ

وَبِهِ تُشَدُّ عُرَى الْعُلَا وَتُعْقَدُ

أَبْنَاؤُهُ الْأَحْرَارُ تَاجُ شَرِيعَةٍ

وَسُيُوفُهُمْ لِعَدُوِّهِمْ لَا تُغْمَدُ

أَحْفَادُهُ لُبْنَانُ عِزٍّ شَامِخٍ

وَسُطُورُهُمْ بِالْفَخْرِ لَا تَتَبَدَّدُ

فِي كَفِّهِمْ رُشْدُ الْقِيَادَةِ وَالْعُلَا

وَبِفِكْرِهِمْ يُهْدَى الطَّرِيقُ وَيُرْشَدُ

بِالسِّلْمِ أَهْلٌ، وَإِذَا جَاءَ الْوَغَى

هُمْ لِلْوَغَى بَحْرٌ، وَهُمْ لَا تُفْنَدُ

فِي كُلِّ شِبْرٍ مِنْ دِيَارِ عُرُوبَتِي

لَهُمُ يَدٌ، وَالذِّكْرُ فِيهَا يُخْلَدُ

نَحْنُ الْجُنُودُ إِذَا دَعَتْنَا أَرْضُنَا

وَصُفُوفُنَا لِلْعَادِيَاتِ تُحْشَدُ

فِيهِمْ سَكِينَةُ نَبْضِنَا وَمَعَالِمٌ

تَسْمُو، وَفِيهِمْ مَجْدُنَا يَتَجَدَّدُ

يَا دَارَ آلِ السُّعْدِ أَنْتِ كَرَامَةٌ

وَلِغَيْرِهَا فِي الْعِزِّ لَا تَتَمَهَّدُ

مِنْ صَحْرَةٍ قَامُوا كِبَاسِلَةٍ، وَقَدْ

عَمَرُوا الْقُلُوبَ، وَصَدْرُهُمْ لَا يُقْصَدُ

مَنْ ذَا يُنَافِسُ فِي الْعُرُوبَةِ نَبْضَهُمْ؟

هُمْ نَبْضُهَا، وَبِمَجْدِهِمْ تَتَفَوَّدُ

فَالسُّؤْدُدُ اسْمٌ مِثْلَهُمْ، وَجِلَالُهُ

يَهْوَى السُّكُونَ بِرَوْضِهِمْ، وَيُقْصَدُ

فِي كُلِّ شَهْقَةِ مُلْكِهِمْ وَبَنَائِهِ

يَتَجَلَّى نُورٌ، وَيَرْتَقِي الْمَقْصِدُ

مَا بَيْنَ أَرْضِ الْحَرَمَيْنِ وَنَخْلَةٍ

ذِكْرُ السُّعُودِ لِكُلِّ صَوْتٍ يُنْشَدُ

فِي ظِلِّكُمْ أَمْنٌ، وَرُشْدٌ، وَهُدًى

وَبِنُورِكُمْ يُمْحَى الظَّلَامُ وَيُبْعَدُ

مَجْدٌ تَلَامَسَهُ الْقُلُوبُ بِعِزَّةٍ

وَيَفُوحُ فِي الْأَيَّامِ لَا يَتَبَدَّدُ

نَحْنُ الْجُنُودُ إِذَا نَدَاكُمْ صَوْتُنَا

وَعَلَى الصُّعُودِ عُهُودُنَا تَتَجَدَّدُ

هُمْ فِي الرِّيَادَةِ قَادَةٌ، وَفُصُولُهُمْ

تُزْهِرُ، وَمِنْهُمْ يَبْتَدِي وَيُخْتَمُ الْعَدُّ

فِي كُلِّ قَافِيَةٍ يُقَالُ اسْمُ الرِّضَا

وَتُقَالُ: آلُ السُّعْدِ مَنْ لَا يُحْسَدُ

هَذَا مَدَاحُ الْعِزِّ أَسْكُبُ نَبْضَهُ

وَبِكُمْ سَنَاءُ الشِّعْرِ لَا يَتَبَدَّدُ

إِنِّي كَتَبْتُ بِقَلْبِ أُمَّةِ عِزَّةٍ

تَهْوَى السُّيُوفَ إِذَا السُّيُوفُ تُجَرَّدُ

وَتَقُولُ فِي كُلِّ الزَّمَانِ وَإِنْ نَأَتْ

أَيَّامُهَا: آلُ السُّعُودِ الْمُسْنَدُ

سَلْمٌ لِمَنْ وَالَاكُمْ، وَفِي الْوَغَى

أَنْتُمْ حُمَاةُ الدَّارِ لَا تَتَرَدَّدُوا

فَاخْتِمْ بِكُمْ يَا مَنْ لَكُمْ عَهْدُ الْوَفَا

وَبِذِكْرِكُمْ تُسْقَى الرُّؤُوسُ وَتَسْجُدُ