أَعْيَيْتُ فِكْرِي فَلَمْ يَظْفَرْ بِمَسْأَلَةٍ
وَقَامَ قَلْبِي يُنَادِي: دَعْكَ مَا كَتَبَا
فَالْعِشْقُ بَحْرٌ، وَمَنْ يَرْكَبْ سَفينتهُ
لَنْ يَسْتَطِيعَ إِلَى الشّاطئ أَنْ يَثِبَا
مَا كُلُّ مَا أَدْرَكَتْهُ العَيْنُ نَعْرِفُهُ
وَلَا كُلُّ مَا عَقَلَتْهُ النَّفْسُ قَدْ صَحِبَا
لِلْحُبِّ سُلْطَانُهُ الجَبَّارُ مُنْفَرِدًا
يَطْوِي البَرَاهِينَ وَالأَحْكَامَ وَالخُطَبَا
يَمْضِي المُحِبُّ وَفِي أَعْمَاقِهِ شَوقٌ
لَا يَسْتَشِيرُ لِمَا يَأْتِي وَلَا السَّبَبَا
يَرَى الجَمَالَ فَيُعْطِي الرُّوحَ أَجْمَعَهَا
كَأَنَّمَا صَارَ لِلإِيثَارِ مُنْتَسِبَا
فَالْحُبُّ دِيوَانُ أَرْوَاحٍ مُقَدَّسَةٍ
لَا يَقْرَأُ السِّرَّ فِيهِ غَيْرُ مَن قَرُبَا
يَا مَنْ يُفَتِّشُ عَنْ سِرِّ الهَوَى عَبَثًا
خُذْ مِنْ سُكُونِ الفُؤَادِ اليَوْمَ مَا طَلَبَا
إِنَّ المَحَبَّةَ نُورُ اللهِ أَوْدَعَهُ
فِي قَلْبٍ صَفَّى الإِخْلَاصَ وَانْتَسَبَا