أَرَى لِلفَجْرِ بَعْدَ اللَّيْلِ مِيلَادَا
وَأَرَى النُّورَ فِي الآفَاقِ نشوانَا
وَأُوقِنُ اليُسْرَ يَأْتِي بَعْدَ مَلْحَمَةٍ
فَاللَّهُ مَا جَعَلَ الإِعْسَارَ مُعْتَادَا
لَا تَيْأَسَنَّ وَإِنْ ضَاقَتْ بِكَ الدُّنْيَا
فَالرُّبُّ يَفْتَحُ لِلْمَحْزُونِ أَبْوَابَا
إِنَّ الحَيَاةَ دُرُوبٌ لَا ثَبَاتَ لَهَا
وَالخَيْرُ يَبْقَى وَإِنْ طال أو غَابَا
إلزم الصِّدْقُ لَنْ تَجْفُو حَدَائِقُك
وَمَنْ سَقَاهَا بِتَقْوَى اللَّهِ أَزْدَادَا
فَاجْعَلْ خُطَاكَ بالإِحْسَانِ مُنْطَلِقًا
وَازْرَعْ الحُبِّ فِي الأَرْوَاحِ مِيعَادَا
وَارْفَعْ يَدَيْكَ إِلَى الرَّحْمٰنِ مُبْتَهِلًا
فَالدَّرْبُ يَخْضَرُّ إِنْ أَهْدَيته الزَّادَا
مَا خَابَ قَلْبٌ رَجَا الرَّحْمٰنَ مُبْتَسِمًا
وَلَا أَضَاعَ الإِلٰهُ الصَّابِرَ الجَادَا
إِنَّ الرِّضَا جَنَّةُ الدُّنْيَا وَبَهْجَتُهَا
وَالصَّبْرُ أَعْظَمُ مَا يَبْنِي لَنَا ساسا
فَامْضِ وَثِيقَ الخُطَى وَاجْعَلْ
مَحَبَّتَكَ لِلَّهِ تَلْقَ الإِكْرَامِ أَمْجَادَا