تخطَّ إلى المحتوى

متى يتيسر الأمر العسير

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

متى يتيسّرُ الأمرُ العسيرُ

ويُطلَقُ من أعنّته الأسيرُ

لقد عبثتْ به البرحاءُ حتى

تحيّرَ في بليّته الخبير

وباتَ يلفُّ ألويةَ الدياجي

عسى برقٌ يلوح فيستنير

وراح يثير كامنةَ الحنايا

عسى شررُ المحبّةِ يستطير

أما للمنحنى يومًا حُنوٌّ

على دَنِفٍ عوائقُه كثير

على وادي العقيقِ سكبتُ دمعي

وفي أحشائيَ اشتعلَ الهجير

ولي في كلّ آونةٍ مَطارٌ

على فلكِ الأبيرقِ يستدير

فقلْ للظاعنين وقد أقلّوا

قلوصَهمُ وهمَّ بهم مسير

بمدرجةِ الطريقِ فتًى طريحٌ

يكادُ بأنْ يطيرَ به الزفير

فهل في وسعكم أن تحملوه

إلى بلدٍ به الهادي البشير

نبيٌّ في علاه المدحُ يحلو

كما تحلو بحِليته النُّحور

وكلٌّ خَريدةٍ في غير طه

وأهلِ اللهِ مهزلةٌ وزُور

عليه اللهُ قد أثنى فماذا

عسى تُجدي القصائد والنثير

ومن صلّى عليه اللهُ صلّى

عليه وذلك الفضلُ الكبير

لقد ضاءتْ بطلعتهِ الليالي

كما شرفتْ ببعثتهِ الدهور

فيا للّه من نورٍ تجلَّت

به الأكوانُ وازدهرَ العصور

فمنهُ وفيه قد خُلقتْ وزُجّتْ

ملائكةٌ ووِلدانٌ وحُور

فلا تعجبْ لنارِ الفُرسِ لمّا

خبتْ فجزاؤهم عنها السعير

وأَهوِنْ بالبحيرةِ حين غاضت

فمن كفِّ النبيِ جرتْ بحور

شفيعٌ يومَ لا يقوى نبيٌّ

على هذا المقامِ ولا يُجير

لقد أسرى به الرحمنُ ليلاً

وأدركَ مستوًى فيه الصرير

فشاهدَ ربَّه من غير كيفٍ

بعينَيْ رأسه وهو القَدير

فيا لسيادةٍ جبريلُ فيها

خديمٌ والنبيُّ لها أمير

أيا روحًا حوى الأرواحَ طُرًا

كما يحوي عوالمَهُ الأثير

ظهورُكَ رحمةٌ ورضاكَ فضلٌ

على الكونين ليس له نظير

ومن عَلياكَ أشرقتِ الدراري

ومن جَدواكَ أينعتِ الزهور

وأنتَ الرحمةُ المهداة قِدْمًا

وسيّد من أقلّتْه الدهور