لماذا طرقتِ الدروبَ الردية؟
أأغراكِ ما تصنعُ الجاهلية؟
لماذا لعبتِ بنار الشقا
فأحرَقتِ النارُ أشقى ضحية؟
وبعدُ تلظيتِ في وُهْجها
بلا نخوةٍ ، بل ولا أريحية
وأرهفتِ سمعكِ للمشتهي
ومَن جرّ رِجْلك نحو الخطية
ومَن - في الظلام - رمى طعمهُ
وصادكِ مِن كُوّة المَشربية
وسعّر - بالحب - نار الجوى
وجرّعّك الوغدُ كأسَ المنية
فهل كان (قيساً) صريع الهوى
وكنتِ - لأهوائه - العامرية؟
وأشهرَ سيفَ الغرام الذي
غدوتِ له - في البرايا - سَبية
وأهداكِ ألفاظه غضة
وحيناً تُحرّق مثل الشظية
وساق – لكِ - العشقَ مستعطراً
بأنغامه الغضة اللؤلؤية
وذرّ المواعيد في هاتفٍ
وكلٌ له - في التلاقي - هّدية
ولمّا يشحّ على غادةٍ
تُجيبُ الندا ، وتردّ التحية
وغامرَ حتى تكوني له
بمنظومةٍ فجةٍ بربرية
فهل يا ترى إن تكوني لهُ
فهل تهجرين الدروبَ الردية؟