هَلّا رأيْتُمْ عَنْتَرَةْ
في الساحِ مثْلُ القَسْوَرَةْ
يجْري بسيْفٍ مُشْهَرَةْ
خلْفَ الفلولِ المُدْبِرَةْ
يسْتَأْصِلُ الشَّرَ الأصيلَ
منَ الحشودِ الغادِرةْ
يُهْدي لعَبْسَ الإنْتِصارَ
على أكُفٍّ قادِرةْ
يحْمي محارِمَها إذا
هَجَمَتْ وحوشٌ كاسِرةْ
لكِنَّ عبْسَ تُذيقهُ
جَمَّ العذابِ مُجاهَرةْ
تسْقيهِ كأْساً من هوانٍ
في عيونٍ جائِرةْ
في الحَرْبِ يغْدو نَجْمَها
في السِلْمِ تبْدو ناكِرةْ
حتّى غَرام فؤادِهِ
حيكَتْ عليْهِ مُؤامَرةْ
يشْدو لعَبْلَةَ حُبَّهُ
شِعْراً وعَبْلَةُ نافِرةْ
يا عَبْلُ رِفْقاً بالفَتى
يكْفيهِ منْكِ مُكابَرةْ
بَعْض ابْتِسامٍ أو حنانٍ
في عيونِكِ لم يَرَهْ
يا عَبْلُ رَوّي حَلْقَهُ
حتى تنامَ الساهِرةْ
يا عَبْلُ إنَّ حياتَهُ
أضْحَتْ بدونِكِ مُقْفِرةْ