تخطَّ إلى المحتوى

صغيرا كان يا أبتاه يلهو

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

صَغيراً كانَ – يا أبَتاهُ – يلْهُو

ويلْعبُ.. والمُنَى انْتَثَرَتْ زهورا

وفي الغِيطانِ – تَحْتَ النَّخْلِ – يغْفو

ولا يشْكو لَظَىً أو زَمْهَريرا

وعِنْدَ البَحْرِ كَمْ للصَّحْبِ غَنَّى

وفَوْقَ الرَّمْلِ كَمْ شادَ القُصورا

وكَمْ في الليْلِ صَخّابينَ كُنّا

يُسابِقُ بعْضُنا بعْضاً كثيرا

وجَوّابينَ في الآفاقِ شَرْقاً

وغَرْباً.. لا انْهِزامَ ولا فُتورا

ويا ما قبْلَ ضوْءِ الفَجْرِ قُمْنا

وأيْقَظْنا العَنادِلَ والطُّيورا

شَقاوَتُنا رَسَمْناها نجوماً

وبَهْجَتُنا فَرَشْناها حَصيرا

هَوا (صَنْصَفْطَ) كانَ لنا دَواءاً

وكانَ لنا المَدَى رَوْضاً نَضيرا

ولكِنَّ الرَّبيعَ غَدا خريفاً

بها.. والانْسِجامُ غَدا نُفورا

وأيّامُ الهَنا وَلَّتْ سريعاً

وعَهْدُ الأُنْسِ كانَ بها قصيرا

وصارَ النّاسُ غيْرَ النّاسِ قَوْلاً

وفِعْلاً.. والأسى خَنَقَ السُّرورا

ويا لَيْتَ المُنَى الخَضْراءَ دامتْ

لنا والطِّفْل ظَلَّ بنا صَغيرا