ألآنَ.. بعْدَ التّيهِ في البُلْدانِ
بعْدَ ارْتشافِكَ أكْؤسَ الحِرْمانِ
أدْركْتَ أنَّكَ يا غريبُ مُعَذَّبٌ
وعلِمْتَ أنَّكَ في الحياةِ تُعاني
أيْقنْتَ أنَّ لكُل شيءٍ كُلْفَةٌ
وعرفْتَ أنْ لا شيءَ بالمَجّانِ
في البِيدِ عُمْرَكَ قد أضعْتَ ولم تَزَلْ
رَهْنَ الضَّنَى والهمِّ والأحْزانِ
يا أيُّها المَجْروحُ حَسْبُكَ ما جَرَى
ما كُنْتَ يوْماً بالجِراحِ الهاني
ما كُنْتَ إلّا يا ظَمِيُّ مُبَرَّحاً
حيْرانَ في بحْرٍ بلا شُطْآنِ
فاجْمَعْ سِهاماً قد تَكَسَّرَ قوْسُها
وارْمِ الأسَى في لُجَّةِ النِسْيانِ
بادِرْ فما في الكاسِ غيْرُ بقِيَّةٍ
والعُمْرُ كُلُّ العُمْرِ بِضْعُ ثواني