بإسمه الحبُ قبلَ الوقتِ مبتدئ
رفعتُ عرشك لاجنٌ ولا سبأُ
ممالك الشوق من أسراره شربت
وهدهد العشق في ترحاله النبأ
وكان صوتك طعم اللوز منسكبا
على الأرائك حيث الروح تتكئُ
وكان لمسكَ صوت الماء في دعةٍ
معزّزَ الريّ حتى أينعَ الكلأ
فطفتُ بالحب في مجراه منغمسا
بين الترائبِ مفتونا وأجترئُ
حتى التهمتك عرجونا ونخلته
ترتل النهر ورِدا منك يبتدئُ
لاغيضَ بالنبع بل جودٌ ومنسكبٌ
منه ارتشفتك ثغرا ملّه الظمأ
ليغزلَ الشعرَ في تيهٍ وفي صلفٍ
ويكتم الحزن حتى عنه ينكفئُ
صهيلُ شعرك طافت فيه زوبعةً
حتى صفوتَ فبان المهرُ والحبأ
تعانقُ الضوء ملء الروح مؤتملا
خيطا من الشمس ثوبا ليس يهترئُ