يعاتبُ الماء ثغرٌ هدّه العطشُ
وشهقة الغيب للغيماتِ تعترشُ
في دفة البوح صمتٌ كاد يقتله
فهدهد الشوقِ في الأحشاء مرتعشُ
يعاتب الريح أنْ تاهت جوانحه
فضيّع العشَّ لاغضنٌ ولا فُرُشُ
سيرسمُ الصبح غصنا منك مزدهرا
في جذعه كمدٌ والزهرُ منتعشُ
حتى يحيّرَ عين الليل ترقبه
جاؤوا بهدأته من قلبه نهشوا
والقلب ينزفُ ملء الحزن مبتسما
فالناهشون به أوجاعهم نقشوا
يارجفة الثغر ياشهقات غيمته
من ذا يطمئنه إنْ بات يرتعشُ؟!