تخطَّ إلى المحتوى

بأي الذنب ذاك الطفل يقتل

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

بأيِّ الذنبِ ذاك الطفلُ يُقْتلْ

لِحُلْمٍ فيه مِن ليلٍ تسلَّلْ

لِنبْضٍ قد تعلَّقَ في حياةٍ

فيقضي الموتُ منه ما تحلَّلْ

لعينٍ قد تراءتْ في بعيدٍ

ترى غدَها بذي الأحلامِ أجْمَلْ

لقلبٍ قد تلهَّفَ بعدَ عشْقٍ

تناءى الخطو منه ما تأمَّلْ

لشمسٍ ما تدانتْ من بصيصٍ

على كُوَّاتِه الأنوارُ تُسْدَلْ

لطودٍ قد تعالى في سماءٍ

مَدَامِعُه من الوديانِ جَدْوَلْ

يسودُ الصمْتُ أشباحاً تَدَاعَتْ

كأنَّ الموتَ في ثوبٍ مُرَفَّلْ

اذا يوما أرادَ العيشَ حراً

ترى منه الهواءَ بها تَنَخَّلْ

تَوَسَّلَ امةً ليستْ تبالي

لغوطةِ عشقهِ ما قد تَوَسَّلْ

فدىً للغوطةِ الارواحُ تسمو

لغوطةِ عشقهِ مَهٌر مُعَجَّلْ

كأنَّ الموتَ في الأجواء عرسٌ

وجفنُ الليلِ من طفلٍ تّكّحَّلْ

وتَرْقُبُ امَّةٌ بالبابِ نزْفاً

بُعيدَ العرسِ منديلاً مُبَلَّلْ

إذا ما كان بالأمواتِ حلٌ

ترى في وجهِها نوراً تَهَلَّلْ

نجيعُ الناسِ شلالٌ بارضٍ

فحكمُ العدلِ في الدنيا مُعَطَّلْ

بهم ذي العين عوراء تعامت

وما ارتجتِ الخلاصَ بأيِّ محْفلْ

وبانتْ امةٌ بالضعفِ دهراً

علمْتُ بضعفِها ما كنت أجْهَلْ

فلم يشفعْ لها التاريخُ يوماً

وما كانت كهذا اليومِ أفْضَلْ

كأنَّ الأمةَ العصماءِ ماتتْ

على ذي الآلة الحدباء تُحْمَلْ

فقفْ أخلصْ دُعَاءَك في ثباتٍ

اليها إنَّها في القبرِ تُسْألْ