عادت قريشُ لتعبدَ الصنما
بَرُقَتْ أساريرٌ وعادَ هبلْ
رحلَ الغيارى والديارُ بدتْ
جرداء لا عمرٌ ولا ابنُ جبل
وكأنَّه فينا مسيلمةٌ
يرجو ضلالتَنا ببعضِ أملْ
وسجاحُ عادتْ بالفسادِ هوىً
فسدتْ ضمائرُ مَنْ هواه قُبَلْ
والنارُ عادتْ في توهُّجِها
وسوارُ كسرى يرتديه رَجُلْ
وأواصرُالأعرابِ فكَّكها
طمعٌ بنيلٍ بالبغاءِ حُللْ
أشكو اليك سقامَ أمتِنا
فلقدْ تقاسمتِ الفناءَ مِلَلْ
ما استجمعت بالناس سنتُنا
وكتابُ ربٍ فاعتراه جَدَلْ
ونأتْ عن الأنظارِ قبلتُنا
وكأنَّنا عنها نرومُ مَيَلْ
لا ما انتهينا من تشرذمِنا
نِحَلٌ تُفرِّق بعضَنا ودولْ
وتمزقتْ آمالنُا ارباً
حتى مضينا في العراءِ سُبُلْ
سلك الربا فجاً يعاقرنا
دخلَ الاديمَ الى الفؤادِ وَصَلْ
فمصابُنا كل الهوان بنا
ومصابُنا في العاديات جَلَلْ
نرجو الهدايةَ عند آلهةٍ
واللهُ بالتوحيد حيث سألْ
فادعُ الالهَ ثباتنا زمناً
وارجِعْ الينا من هواه عَدَلْ
ان لم تعدْ لله امتُنا
خابت مساعينا وساء عملْ
يا ربُّ فارجعْ للعباد هدى
وأعدْ علاء المسلمين حِوَلْ
فأعدْ لنا دينا يصاحبنا
وأعدْ زماناً شامخا بأوَلْ