قد سامك الشؤمُ ما في وجهِكَ البشْرُ
فعشْ خسيسا به لا ضمَّك القبرُ
وارْضَ المذلةَ حيثُ الذلُ ساكنُه
وابْكِ الصحاب يهوداً فيك ما سُرُّوا
واشربْ دماءً مع الأعداءِ منتشيا
فالغدرُ طبعُك لا ما عابَك الغدْرُ
واملأ بكأسِك ما أقصرْت من بصرٍ
عن جرمِهمْ فالرحى في عرْكِها القهْرُ
أخاً لشارونَ أو بيريز مثلهما
لا فرقَ بينك لاحكم ولا أمْرُ
اعْشقْ حبيبَك كيما دمْتَ منبطحا
بئس الرجالُ فما أوطانُنا قفْرُ
قد راح صاحبُكم والقبر ناظره
لا السلمُ يدعوك للتفريط والفكُرُ
لا تأمنن الورى في كبوةِ سلمتْ
فالريحُ آتيةٌ في طيِّها العصر
والسيف في غمده ان طال حامِلُه
فعادةُ السيفِ في أعداءه البتْرُ
احفظْ دموعَاً ليوم فيه قد أزفَت
ان الثكالى لهنَّ الدمعُ والقطْرُ
لا ترْجونَّ العدى لو نمْت بينهم
ان الأعادي في أطباعهم غدْرُ
يوما سيأتي ولن تبقى الديارَبها
فالارضُ يبزغُ في أرجائِها الفجْرُ
اذهبْ اليهم خنيعا لا تسالمنا
فالموتُ آتيك فينا الظفْرُ والنصْرُ