تخطَّ إلى المحتوى

قم هات فاليوم يشدو كل غريد

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

قم هاتِ فاليوم يشدو كلُّ غِرِّيدِ

واليوم للشدْوِ حلوًا والأغاريدِ

وادعُ القوافي تُجِبْ نشوى مواتيةً

أنغامَ سحرٍ على مزمار داود

وابعث بها للمليك النّدْب غايتهُ

لمياءَ تفترُّ عن حالٍ ومنضود

كأنّما كلُّ بيتٍ فوق لبَّتها

عِقدٌ يضيء على وَضّاحة الجيد

وكلُّ حرفٍ مضى هيمانَ مُرتنِحًا

كأنّه وترٌ نشوانُ في العود

يا يوم تاجِكَ والدّنيا لقد بكرَتْ

فرحى وفي ثغرها ألحانُ تعْييد

والصّبح أقبل قد سالَتْ ذُؤابتهُ

من النُّضار على ضاحٍ ومورود

مقسَّمَ الوجه بسّامًا تكاد لهُ

نفسٌ تخفُّ بتهيام المعاميد

والكون بالوشْيِ يزهو في مطارِفِهِ

بفاتنٍ من رواء الخرَّدِ الخُود

والرّيح واتت بأنسامٍ معطَّرةٍ

والنّفس سالتْ على رجعٍ وترديد

هيَ الحياة سرَتْ حتى لمحتُ لها

بِشْر الملاح على صُمِّ الجلاميد

يومٌ أغرُّ له ذكرى مخلَّدةٌ

على الزّمان وذكْرٌ أيّ محمود

عيدٌ لعمري وفينا كلُّ مضطرمٍ

شوقًا ومرتقبٍ فجرًا من العيد

به الحياةُ وآمالٌ قد انبلَجَتْ

عن مشرقٍ خضلِ الإقبال والجود

وأمّةٌ حبُّ آل البيت أثخنَها

قلبًا تنوءُ بتبريحٍ وتسهيد

دارت لكفِّك تحنانًا ورنَّحها

شوقٌ تغلَّب في أغلال مصفود

حتّى إذا كان ذاك اليوم وانطلقت

بشرى تُجلجلُ في الأمصار والبيد

حيَّتْ وجنَّ بها ما كان مستترًا

من الهُيام ومن أنفاس مكمود

وأقبلت كعُباب اليمِّ في صخبٍ

والسَّيل خَدَّ عتيّاً كل أخدود

تحدو المواكب آلافًا ميمِّمةً

ساحَ العظيم بمعسول الأناشيد

كلٌّ يردِّدُ عاش الملْكُ يحرسُنا

وليبقَ للعُرْب طودًا أيّ موطود

يا رايةً في سماء المجد قد خفقَتْ

دهرًا ولم تخشَ يومًا غِلَّ تَعْبيد

في كل يومٍ جمالٌ ما لجِدَّته

لونٌ يحول وظلٌّ أيّ ممدود

هلاّ شهدْتَ عميد البيت مُدَّرِعًا

في حلبة الموت فوق السّابح القُود

كاللّيث في الغاب مِقدامًا فإن زأرَتْ

أُسْدٌ ترنَّح مشتاقًا لتسديد

يومَ البلادُ تُسام الخسفَ مُرهقةً

في ظلِّ راعٍ غليظ القلب منكود

يغدو بها مثلما تغدو لمصرعها

شاةٌ وتحسب دينًا كلَّ توحيد