قد جفاني مَنْ كان أوفى عهودا
ورماني بالغدر خصمًا لدودا
فتفرَّدتُ دون عونٍ لوحدي
بالرَّزايا وكنت جَلْدًا شديدا
مُؤُثرًا عزلتي وطولَ انفرادي
دون قُرْبِ البُغاثِ نسرًا صيودا
لا أبالي لو عشتُ عمري شقيّاً
داميَ القلب في هموم سهودا
أشرب الكأس مُترعًا من سقامٍ
ودموعي تجري دمًا وصديدا
واللّئام الوقاحُ ليسوا حيالي
لا أرى منهمُ لئيمًا حقودا
لا لأنّي أبغي طوال اللّيالي
في عناءٍ أحيا وأبقى وحيدا
بل لأنّي عاشرت أشرارَ صحبٍ
لم أكن بينهم بيومٍ سعيدا
من خليلٍ ألوانهُ ليس تمضي
كلَّ يومٍ ألقاه لونًا جديدا
وعدوٍّ يبدو بثوب صديقٍ
يظهر الحبَّ والوداد الأكيدا