خُذوا مالي إِذا شِئتُمْ، خُذُوهُ
ودِيواني الوَحيدَ، فَمَزِّقوهُ
وذا خَدِّي المُبَرَّحُ مِنْ عَذابٍ
طَويلٍ في النَّوازلِ، فاصفَعوهُ
خُذوا دُنيايَ، أَحلامي، فَدَربي
مُتَاحٌ للطُّغاةِ لِيَعبُرُوهُ
وَمَنْ واصَلْتُهُم دَهرًا، جفوني
حَفِظتُ العَهدَ لكنْ ضَيَّعوهُ
ذَكرتُ لَهمْ جَميلَ الودِّ مِنِّي
وهُم رغمَ المَودِّةِ قَد نَسوهُ
وقَلبي، آهِ يا قَلبي المُعنَّى
خُذُوا مِنهُ البَراءَةَ، أَو دَعُوهُ
أَلا شُكرًا جَزيلًا يا رِفاقي
عَديمُ الحَظِّ أَهمَلَهُ ذَوُوهُ
فَباتَ مُلَوَّعًا مِنْ كُلِّ كَربٍ
وعَنْ شَتَّى المَباهِجِ أَبعَدُوهُ
حَياتيَ قِصَّةٌ كُتِبَتْ بِدَمعي
نِهايَتُها إِذا هُمْ كَفكَفوهُ
عَزمْتُ على البقاءِ برغمِ ضعفي
وحاليَ ذا الَّذي قد أهمَلوهُ
سَأَبقى شامِخًا رغمَ الرَّزايا
وأَعلى ما بِخَيلِكُمُ اركبُوهُ!