تخطَّ إلى المحتوى

عرف الدار فحيا وناحا

المديد

٣٧ بيت

المتفرقات

عَرَفَ الدَّارَ فَحَيَّا وَنَاحَا

بَعْدَ مَا كَانَ صَحَا وَاسْتَرَاحَا

ظَلَّ يَلْحَاهُ الْعَذُولُ وَيَأْبَى

فِي عِنَانِ الْعَذْلِ إِلَّا جِمَاحَا

عَلِّمُونِي كَيْفَ أَسْلُو وَإِلَّا

فَخُذُوا عَنْ مُقْلَتَيَّ الْمِلَاحَا

مَنْ رَأَى بَرْقًا يُضِيءُ الْتِمَاحَا

ثَقَبَ اللَّيْلَ سَنَاهُ فَلَاحَا

أَيْنَ أََرْقِيهِ وَمِمَّنْ سَقَاهُ

ظُنَّ مَا شِئْتَ نَوًى وَانْتِزَاحَا

فَكَأَنَّ الْبَرْقَ مُصْحَفُ قَارٍ

فَانْطِبَاقًا مَرَّةً وَانْفِتَاحَا

فِي رُكَامٍ ضَاقَ بِالْمَاءِ ذَرْعًا

حَيْثُمَا مَالَتْ بِهِ الرِّيحُ سَاحَا

لَمْ يَزَلْ يَلْمَعُ بِاللَّيْلِ حَتَّى

خِلْتُهُ نَبَّهَ فِيهِ صَبَاحَا

وَكَأَنَّ الرَّعْدَ فَحْلُ لِقَاحٍ

كُلَّمَا بَعَّجَهُ الْبَرْقُ صَاحَا

لَمْ يَدَعْ أَرْضًا مِنَ الْمَحْلِ إِلَّا

جَادَ أَوْ مَدَّ عَلَيْهَا جَنَاحَا

وَسَقَى أَطْلَالَ هِنْدٍ فَأَضْحَتْ

يَمْرَحُ الْقَطْرُ عَلَيْهَا مِرَاحَا

أَنْعِمِي يَا سُرَّ مَنْ رَا صَبَاحًا

وَإِذَا غَادَاكِ غَيْثٌ فَرَاحَا

دِيَسًا فِي كُلِّ يَوْمٍ وَوَبْلًا

وَاغْتِبَاقًا لِلنَّدَى وَاصْطِبَاحَا

كُلُّ مِنْ يَنْأَى مِنَ النَّاسِ عَنْهَا

فَهْوَ يَرْتَاحُ إِلَيْهَا ارْتِِيَاحَا

لَا أَرَى مِثْلَكِ مَاعِشْتُ دَارًا

رَبْوَةً مُخْضَرَّةً أَوْ بِطَاحَا

لَوْ حَلَلْنَا وَسْطَ جَنَّةِ عَدْنٍ

لَاقْتَرَحْنَاكِ عَلَيْهَا اقْتِرَاحَا

يَتَفَقَّا عَنْ رَيَاحِينِ أَرْضٍ

يَسْحَبُ الذَّيْلُ عَلَيْهَا الرِّيَاحَا

وَإِذَا مَا ذَرَّتِ الشَّمْسُ فِيهَا

فَتَحَتْ أَعْيُنَ رَوْضٍ مِلَاحَا

فِي ثَرًى كَالْمِسْكِ شِيبَ بِرَاحٍ

كُلَّمَا أَنْبَتَهُ الْقَطْرُ لَاحَا

جُمِّعَ الْحَقُّ لَنَا فِي إِمَامٍ

قَتَلَ البُخْلَ وَأَحْيَا السَّمَاحَا

إِنْ عَفَا لَمْ يُلْغِ لِلَّهِ حَقًّا

أَوْسَطًا لَمْ يَخْشَ مِنْهُ جَنَاحَا

أَلِفَ الْهَيْجَاءَ كَهْلًا وَطِفْلًا

يُحْسَبُ السَّيْفُ عَلَيْهِ وِشَاحَا

وَلَهُ مِنْ رَأْيِهِ عَزَمَاتٌ

وَصَلَ اللَّهُ بَهِنَّ النَّجَاحَا

يَجْعَلُ الْجَيْشَ إِذَا صَارَ ذَيْلًا

جُرْأَةً فِيهِ وَبَأْسًا صُرَاحَا

فَرِحَ الْأَعْدَاءُ بِالسَّلْمِ مِنْهُ

وَهْوَ فِي السَّلْمِ يُعِدَّ السِّلَاحَا

فَرَمَتْ أَيْدِيهُمُ الْمَالَ كُرْهًا

وَلَقَدْ كَانُوا عَلَيْهِ شِحَاحَا

خَاطَ أَفْوَاهَهُمُ وَقَدِيمًا

مَزَّقُوهَا ضَحِكًا وَمُزَاحَا

وَعَوَوْا شَكْوَى إِلَيْهِ وَكَانُوا

مَلَأُوا دُورَ الْمُلُوكِ نُبَاحَا

أَيْقَنُوا مِنْهُ بِحَرْبٍ عَوَانٍ

وَرِجَالٍ يَخْضِبُونَ الرِّمَاحَا

وَبَخِيلٍ تَأْكُلُ الْأَرْضَ شَدًّا

مُلْجَمَاتٍ يَبْتَدِرْنَ الصِّيَاحَا

قَاصِدَاتٍ كُلَّ شَرْقٍ وَغَرْبٍ

نَاطِقَاتٍ بِالصَّهِيلِ فِصَاحَا

حَمَلَتْ أُسْدًا مِنَ النَّاسِ غُلْبًا

وَكِبَاشًا لَا تَمَلُّ النِّطَاحَا

وَكَأَنَّ الرَّكْضَ ذَرَّ عَلَيْهَا

سَبَخًا مِنْ مَائِهِنَّ مَلَاحَا

مُهْدِيَاتٍ لِلْعَدُوِّ حُتُوفًا

تُبْرِئُ الْحِقْدَ وَمَوْتًا ذُبَاحَا

فِي مَكَرٍّ تَحْسَبُ الْهَامَ فِيهِ

حَنْظَلًا فِي غَمْرَةِ السَّيْلِ طَاحَا

إِنْ أَغِبْ عَنْكَ فَمَا غَابَ شُكْرِي

دَعْوَةً جَاهِدَةً وَامْتِدَاحَا

يَا أَمِينَ اللَّهِ أَيَّدْتَ مُلْكًا

كَانَ مِنْ قَبْلِكَ نَهْبًا مُبَاحَا