حَسَنًا..
من بَينِ خُطوطِ يَديكِ
دَعِيني اسْتَحضِرُ ..
رُوحَ الكَاهِن..
اَتقَمصُ..
أدْوَارَ السَّاحِرِ ...
والمُتنَبِّئ وَالعَرَّافِ
أَقُولُ بمَا قَد كَانَ..
ومَا سَيكُونُ..
ومَا هو كَائِنٌ
وَأوَشوِشُ آذَانَ الطَّالِعِ بِالأصْدَافِ
فَلَعَلِّيَ أُخبركِ بِمَا قَد يَحْدُثُ..
فِي الغَدِ..وبَعدَ الغَدِ..
و أيُّ غدٍ يَومًا يُقبِلُ
فالقَادِم آتٍ آتٍ..
لا آتٍ أبدًا يَتأخرُ
فيَقينٌ أنَّا قَد نَبعدُ..
وسنبعدُ جدًّا..
وقَريبًا – بالفُرقَةِ -
قد نَبعدُ أكثَر
مَا هذِي إلا كنبوءةِ.. بُعدٍ
لن يأتيَ يَومٌ تَتغيَّر
لَا يَصلُحُ في دُنيَا العِشقِ...
بأن تُعطيَ..
ويَظلُّ الآخرُ يَتكبر؟!
ولِمَ قد تُصبحُ عرَّافًا؟!
إن كنتَ سَتفهمُ بالفِطنةِ
أو تَلمحُ سرَّ الأشيَاء..
وتقرؤُهَا مِن بينِ الأسْطُر؟!
فَحَكايَا الحُبِّ سَتَتبَاين
وَتَظلُّ النِّهَايَاتُ سَوَاء..
أَشجَارٌ تَطرَحُ أَحلَامًا
وتَضيعُ الأحْلامُ هَبَاء
أَنغَامٌ تَسرِي وورودٌ..
أيامٌ تَمضِي ...
وَوَعُودٌ..
ووعودٌ..
ووعودٌ..
ونَقولُ سَنَفعَل..
وسنَفعَل..وسَنفعَل..
لكنَّا أَبدًا لا نَفعَل
ونذُوبُ سَريعًا كدُخانٍ
نذُوبُ.. نذُوبُ
وبَعد البُعدِ..
لا شَيء يُذكَر؟!
وبِغيرِ مُطالَعةٍ للقَادمِ
أو فَتحِ كُروتِ "الكوتشينة"
قَد يَكفِي المَرءُ..
بأن يَنظُرَ مِن خَلفِهِ حتى يَتَدبَّر
فَالأمرُ بَسيطٌ فِي المُجمَل..
لا يَلزمُ فَتحًا للمَندَل
أنَا رَجلٌ يَقتَاتُ المَاضِي..
ويزُودُهُ للحزنِ المُقبلِ
وببَلوَرةِ جُرحٍ فَائتٍ..
استَشرفُ أُفْقَ المُستَقبَل