لا تهوى أبدًا يا ولدي
أو تخطب ودا أو تعشقْ
فالحب جميل أولهُ
لكنه كالموتِ الأزرقْ
لن يشرقَ ليلُك بنهارهِ
فشموس العشق بلا مشرقْ
لا تُلقي نفسكَ في النارِ..
وموهومٌ أنك لن تُحرقْ
أو تبحر ضد التيار..
وفي ظنك أنك لن تغرقْ
فالحب جزيرة أوهامٍ
يطلبها ربانٌ أحمقْ
أبحارٌ لن تنجو منه
أواه صديقي كم مُرهقْ
من قاسى سماءً ممطرةً
أو مسَ البرقَ ولم يُصعقْ!!
لا تهوى أبدًا يا ولدي
أو تخطبُ ودا أو تعشقْ
لا تعشقُ أبدًا. يا ولدي
ولتَحملُ قلبك و تسافر..
في العالم متسعٌ دومًا
يا ولدي كن مثل الطائر
إن شئت بأن تحيا أبداً
مسعوداً بالك والخاطر
لا ترسو بميناءٍ يومًا
فالطير يهاجر ويهاجر
و حذاري أن تبحر سفنك
أو توغل في البحر الغادرْ
فصخور الشاطئ لن ترحم
أو تدعم بحارُا ماهرْ
والحب رهانٌ محسومة
يعلمها الرابح والخاسرْ
يحتاج مُخاطر مندفعٌ
يحتاج مهادنَ و مقامرْ
لا تهوى أبدا يا ولدي
أو ترجو الوجدَ كمن سبقك
فسواحل بحره ملئانة
بقوارب لن تحمل قلبك
لو كان الصَبْو كأغنيةٍ
لَتَغَنَى عُشاقٌ غيرك
فالحب جزيرة أوهامٍ
يطلبها ربانٌ أحمق
أبحار لن تنجو منه
أواه صديقي كم مرهق
من قاسى سماء ممطرة
أو مس البرق ولم يصعق
لا تهوى أبدًا يا ولدي
أو تخطب ودا أو تعشق