طالَ في الأَسْرِ يُورِدُ الهُونَ شَعْبٌ
كانَ يابَى الا ذُرا النَّجْمِ دارا
فَنَفَتْهُ الحَوْباتُ عَنْ جَنَّةِ العِزِّ
فأَضْحَى يَصْلَى منَ البُؤْسِ نارا
صارَ بَعْدَ افْتِراعِ شُمِّ المَعالي
في شَقاءِ الحياةِ يَرْعَى الخَسارا
هَبَّ نَوْمُ الانامِ في الشَّرْقِ طُرا
تَطْلُبُ المجدَ والزَّمانُ اسْتدرا
فانْهَضُوا نَهْضَةَ اللُّيُوثِ إلى المجدِ
وفُكّوا عَنِ الرِّقابِ الإِسارا
وأَنِيرُوا بالعلمِ لَيْلاً دَجُوجِيّاً
تَمَطَّى بِصُلْبهِ كَفارا
حَلَّ فينا فحالَ دُونَ التَّرقِّي
بُرْهَةً طالَ امْرُها فابارا
آنَ أَنْ تَنْهَضُوا فَقَدْ وَضَحَ الأَمْرُ
وُضُوحا فاحْمُوا الحِمَى والدِّيارا
ليسَ في اليأْسِ فانْهَضُوا غيرُ هُونٍ
يُلْبِسُ الامَّةَ الرَّدَى والعارا
وحَياةُ المَضِيمِ جُرْحٌ فَإِنْ لَمْ
ياسُهُ بالاباءِ امْسَى جُبارا
لَوْ عَرَفْنا مَعْنَى الحياةِ عَرَفْنا
انَّ في النَّوْمِ خُسْرَنا والبَوارا
فَنَهَضْنا الى المَعالي نُهُوضا
يَتْرُكُ الدَّهْرَ واجِما خَوارا
لِيُعِيدَ التارِيخُ ذِكْرَى جُدُودٍ
اتْرَعَتْ بالمفاخرِ الاسْفارا
وَرَمَتْ في جَوانِبِ الكَوْنِ نُوراً
فَمَحا النُّورُ لَيْلَهُ فاسْتَنارا
واستَعَزَّتْ عَلَى الشُّعُوبِ بِمَجدٍ
مَلا الارْضَ عِزَّةً وفَخارا