تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٤٣ بيت

المتفرقات

وطَني

كما الحُبلىٰ تُقلّبُ حَملَها

تُصغي الى آهاتهِ

تَستشعِرُ النيّاتِ في نبَضَاتهِ

فإذا تراءىٰ فيهِ عرقُ مُروءةٍ

ظنّتْهُ لَعنةَ من يُلَوّثُ نسْلَها

تُلقيهِ مَنسيّاَ

يُكابدُ جورَها لنَجاتهِ

تَرميهِ لا أرضٌ لهُ

لا إسم تَعرفُهُ بهِ

وكأنَّ في خَلَجاتهِ

عاراً يُدنّسُ ظِلّها

وطَني كإمرأةِ تَدورُ بضَرعِها

تَسقي بهِ نَذلاً يُبارِكُ ذلَّها

كالنَخلةِ العَيطاءِ والعَوجاءِ

تَرمي تَمْرَها

في صَحنِ جيرانٍ

وتَحرِمُ أهلَها

وطَني يرىٰ اللُقَطاءَ من خُلَصائهِ

والمُخلصينَ أذَمَّ من أعدائهِ

هل لي فَخارٌ أنَّ في بَلدي

تَحدّثَ منذُ آلافِ السنينِ نَبي

فمُجِّدَ ذكرُهُ

وامتَدّتِ الأديانُ في أرجائهِ

لا أفهمُ التاريخَ إلّا حاضِراً

الحَرفُ أقرؤهُ هنا

والمَجدُ مَجدي

لو وجَدتُ العزَّ في عَليائهِ

ما ينفعُ الذِكرُ الجَميلُ

ومَلءُ كفَيَّ الحَصىٰ

أأسامُ ذُلّا

كي يُقالَ يَموتُ حَتْفَ وفائهِ

وطَني يُفرّقُنا ألرَحيلُ

ألا ترىٰ رَوضي

وقد أبْدَلتَ فيهِ الكَرمَ شَوكاَ

كي أعاني الضُرَّ في حَلْفائهِ

عذراً أبي

في رِحلَتي

نحوَ المَشارقِ والمَغاربِ كلِّها

فثَرىٰ ضريحِكَ قِبلَتي

هيَ موطني

وسوىٰ ثراكَ فليسَ لي

بَلدٌ أُمَنّي النفسَ في نَعْمائهِ