أشكُو لليلِ وحدَتِي واغترابِي
ردَّ لي وحْشَتي وشَجْوَ انتحَابِي
أيُّها الليلُ يا رفيقَ سُهادي
اطوِ عنّي تغرُّبي وعَذابي
إنَّ هذِي الدُّنى عقيمٌ.. لئيمٌ
تبعثُ الكمَّ مِن أسًى وسَرابِ
أيُّها الليلُ يا أنيسَ عذابِي
هاكَ حُلمِي فَدُسَّهُ في التُّرابِ
يا ضِيائِي وجنَّتي ورِضائي
وصديقَ الوِدادِ في الاغتْرابِ
هاكَ حُزنِي ودفترِي.. أشيائي
ليسَ إلّاكَ شاريًا لعذابِي
يا عبيرَ الحياةِ عندَ خريفِي
وعزائِي بشقوتِي وشبابِي
أنتَ لي نسمةٌ ودفءٌ ظليلٌ
مِنْ همومٍ تنوشنِي كذئابِ
أيُّها الليلُ يا سناءَ حياتِي
كمِ تمنَّيتُ هدأةً في احترابِي
شاهدٌ أنتَ في عناءِ وجودِي
في سُباتِي وجِيئَتِي وذَهابي
كمْ تمنَّيتُ شاهدًا في حياتِي
يأخذُ الحقَّ مِنْ عيونِ السّرابِ
كمْ تمنيتُ يا رفيقَ سكوتِي
تقطعَ الصّمتَ صارخًا باحتسابِي
أيُّها الليلُ يا نديمَ بقائِي
إنَّكَ النُّورُ في الظلامِ العُبابِ
أنتَ أمِّي ووالدِي وحبيبِي
أنتَ كلِّي وأنتَ لي أحبابِي