تخطَّ إلى المحتوى

اذكرها لو كان ينفعها الذكر

الطويل

٢٤ بيت

المديح

اذكرها لو كان ينفعها الذكر

زمان غرام كل ليلاته قدر

وايام وصل كن احلى من المنى

اذا ادركت او ذاك لذتها الفكر

ليالي عقدنا لابنه الكرم فاغتدت

وحلتها تبر واكليلها در

وبتنا نزف العقل للكأس بيننا

على خلوة الواشي وشاهدنا البدر

ونرشف من اقداح احداقنا طلا

هي الخمر في الالباب او دونها الخمر

هنيئاً لذات الحسن يعشقها فتى

له النظم عبد طائع ولها الامر

الى واحد العليا سليمان تنتضى

ركاب قوافٍ ركبها ابداً سفر

تناخ له في بلدة طلها الندى

مطهرة طهراء حل بها الطهر

هنالك تلقي المجد مثنى وموحداً

فمجد الثنا نظم ومجد اللهى نثر

وتنزل في ربع اقام بداره

وجاوره نهران مولاه والنهر

ديار لها من امة العرب نسبة

وفضل ومن ايوان كسرى لها قصر

تجاوب تحت الطل طير اراكها

كأَن الحيا جود واصواتها شكر

ويبسم فيها الزهر بشراً لوفدها

فيلقاهم من كل زهر بها ثغر

ويجني لديهم كل غصن كانه

درى كرم الباني فحركه البشر

وما عمرت لولا سليمان والندى

فدام لها عمر وطال له عمر

فتى لا يرى المعروف الا تبرعاً

ولا المال الا ان يكون به الاجر

ولا الوعد الا ان يزينه الوفا

ولا الفضل الا ان يتممه الستر

مكارم يطوي ذكرها ونذيعه

فمنه لها طي ومنا لها نشر

وهيهات ما يغني عن المسك كتمه

ولا الزهر الا ان ينم به العطر

ابا حسن ما كنت في الجود مسرفاً

ولن تمادى في سجيته البحر

واحسن ما يلفى الندى في محله

واجمل ما زان العقود هو النحر

سيجزيك عني الشعر ان ثناءه

كرفدك عندي لا بطئ ولا نزر

ليهنك عيد الفطر بعد صيامه

ويهنى المعالي اذ نداك لها فطر

ولا زلت تلقاك الشهور بواسماً

ولا زال اعياداً بساحتك الدهر