تخطَّ إلى المحتوى

شهدت ما لو نضدت الدر انظمه

البسيط

١٥ بيت

النسيب

شَهِدْتُ ما لَوْ نَضَدْتُ الدُّرَّ انْظِمُهُ

شِعْرا لَما كانَ بالْوَصْفِ اللَّبِيقِ يَفِي

في فَنْزَجٍ غَصَّ بالغِيدِ الحِسانِ كما

بِيضُ الدَّرارِيِّ تَنْضُو بُرْدَةَ الصَّدَفِ

يَخْطِرْنَ في الرَّدْهَةِ الفَيْحاءِ يَعْبَقُ مِنْ

شُفُوفِهِنَّ شَذاً يُغْرِيكَ بالدَّنَفِ

نَضَوْنَ لِلرَّقْصِ عَنْ مِثْلِ الدُمَى فَسَرى

في قَلْبِنا الوَجْدُ يَمْشِي مَشْيَ مُعْتَسِفِ

وقُمْنَ في البَهْوِ كالأَغْصانِ مائِسَةً

تُمِيلُها ناسِماتُ الرَّوْضَةِ الانُفِ

مِنْ كُلِّ هَيْفاءَ نَشْوَى العَطْفِ تَرْقُصُ مَعْ

غُصْنٍ منَ البانِ ساهِي الطَرْفِ ذِي هَيَفِ

غُصْنانِ في رَوْضَةٍ غَناءَ ضَمَّهُما

طَوْقُ السَّواعِدِ ضَمَّ اللاَّمِ لِلأَلِفِ

تَمِيلُ اما يَمِلْ في رَقْصِهِ مَعَهُ

يَمْشِي الوَجَى يَتَلَوَّى مَشْيَ ذي حَنَفِ

كأَنَّها في يَدَيْهِ الشَّنْفُ في أُذُنٍ

إِنْ يَهْدَ تَهْدَأْ وإِنْ يَهْتَزَّ تَرْتَجِفِ

أَرَوْضَةٌ وقُدُودُ الغِيدِ مائِسةً

باناتُها المَرْقَصُ المَسْطُورُ كالصُّحُفِ

امْ ذلِكَ الفَلَكُ الدَّوارُ مُشْرِقَةً

فيهِ النُّجُومُ فَتَمْحُو ظُلْمَةَ السَّدَفِ

أَمْ جَنَّةُ الخُلْدِ فيها الحُورُ قَدْ بَرَزَتْ

يَقْصُفْنَ في الرَّوْضِ بينَ الدَّلّ والصَّلَفِ

تَخْتالُ عارِيَةً في زِيِّ كاسِيَةٍ

تَسْبِي الحَكِيمَ فَلاَ يَنْجُو منَ الكَلَف

وارَحْمَتاهُ لِقَلْبٍ لم يَجِدْ جَلَدا

ومُهْجَةٍ أَحْرَقَتْها لَوْعَةُ الشَّغَفِ

مَنْ يَشْهَدِ الغانِياتِ الخُودَ تَمْرَحُ في

تِلْكَ المَراقِصِ لَمْ يَسْلَمْ مِنَ التَّلَفِ