ادَني عِبْءُ الهَوَى لَما بَدَتْ
تَتَهادَى مِثْلَ ظَبْيٍ اغْيَدِ
لَوْ رَآها راهِبٌ في بِيعَةٍ
قالَ هذِي قِبْلَتي في مَعْبَدِي
نارُ وَجْدِي كُلَّما ابْصَرْتُها
تَتَلَظَّى بالغَرامِ المُوقَدِ
بَرَزَتْ في ثَوْبِها الْقانِي وَقَدْ
شَقَّتِ القلبَ بِطَرْفٍ أَسْوَدِ
يا لَها مِنْ غادَةٍ فَتانَةٍ
أَوْهَنَتْ عَظْمِي بِسَهْمٍ مُقْصِدِ
جَلَسَتْ تَقْرَأُ في سِفْرِ الهَوَى
آيَةَ الحُبِّ فَأَوْهَتْ جَلَدِي
لَيْتَنِي كُنْتُ كِتابا في يَدَيْ
ظَبْيَةٍ تَحْتَلُّ بُرْجَ الأَسَدِ
عَلَّها تَرْوِي غَرامِي عَنْ جَوَى
مُهْجَةٍ تَلْظَى بِوَجْدٍ سَرْمَدِ
عَلَّها تَقْرَأُ سَطْراً خَطَّهُ
لَحْظُها في قَلْبِ عانٍ مُجْهَدِ
لَمْ يَكُنْ إِلاَّ حَدِيثاً مُسْنَداً
صَحَّ يَرْوِيهِ دَمِي عَنْ كَبِدِي