لِنَشْرِ العلم في سرٍّ وجهْرِ
بليغُ المدح في نظمٍ ونثرِ
وفضلُ العلم بين الناس أضحى
كضوء الشمسِ في بَرٍّ وبحر
بنورٍ ساطعٍ قد كاد يُطْفي
جميعَ النور من نجمٍ وبدر
وطبْعُ الكتب تيسيرٌ عظيمٌ
أتانا نفعُه من بعدِ عُسْر
فبان الحقُّ من بعد التعامي
بقومٍ هُذِّبوا في خير عصر
أقاموا طبْعَ «قاموسٍ محيطٍ»
«لمجدِ الدِّين» سِفرًا أيَّ سفر
به الأوراقُ صِيغت من لُجَينٍ
تُساعدنا على طيٍّ ونَشْر
به متْنُ اللغات حروفُ تِبْرٍ
مُطرَّزةٌ مُكَلَّلةٌ بِدُرّ
وفيها الشرحُ مسكٌ تبتبيٌّ
فنلْ ما شئتَ من مسكٍ وتبر
وفيها اللفظُ بين الضبط أضحى
كأشجارٍ مُزَمَّلَةٍ بزهر
أحاط العلمَ أجمعَه وفيه
لغاتُ العُرْب فوق الموج تجري
«صِحاحُ الجوهريْ» رسبتْ قديمًا
فصار محلُّها ببعيد قَعْر
وكلُّ الكتْبِ قد أمستْ إناثًا
وأصبحَ فحْلَها في كلِّ قطر
بتحقيقٍ وأسلوبٍ بديعٍ
يحُلُّ المشكلاتِ لكلِّ حَبْر
فصار الحسنُ في التاريخ تاجًا
علا القاموسَ من «بولاق» مصر