تخطَّ إلى المحتوى

لقد غر الهوى أهل الجحود

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

لقد غَرَّ الهوى أهلَ الجحودِ

وراموا حربَ أبطال الوجودِ

وأبدوا من جهالتهم مقالاً

ولفُّوهُ بأثواب الوعيد

مقالاً دون مطلبه الثريّا

بفاقرةٍ تُقابَل بالرُّدود

تكاد الشُّمُّ أن تندكَّ منه

وتهوي الشامخات إلى السجود

بني اليمنِ السعيد أَمَا علِمْتم

وأنتم يا ذوي العدِّ العديد

بأن الكفر يبغيكم لذلٍّ

وليس الذلُّ إلا للعبيد

تناهى الشركُ طغيانًا وأبدى

وعيدًا للضراغِمة الأسود

وأُسْدُ الغاب لا تخشى وعيدًا

أتاها من زعانفةِ القرود

وعزُّكُمُ أشدُّ من الرواسي

ثباتًا لم يزل من عهد هود

وقد أضحى بصُنْعِ الله حقّاً

بهذا العصر طودًا من حديد

أليس الذلُّ فَقْدُ العزِّ فيه

وتعفيرُ النواصي والخدود

أليس الذلُّ هوْنًا واحتقارًا

على كرْهِ المسوَّدِ والمسود

يرومُ الإنكليزُ الضيم فيكم

بأوباشِ البرابرِ والهنود

ودون الضيم حربٌ أيُّ حربٍ

تُشيِّبُ مفرقَ الطفل الوليد

تغيُّضُها على الأعلاج يَدْوي

كأصوات الصواعق والرعود

وجيشُ الكفر منها سوف يُلْقَى

هباءً في الفيافي والنُّجود

فهُبُّوا يا بني الإسلام هبُّوا

لتحموا دين ذي العرشِ المجيد

وهبُّوا كالبحار بني مَعَدٍّ

وقحطانٍ على ظل البنود