تخطَّ إلى المحتوى

بطل على فرس يشد لجاما

الكامل

٢٠ بيت

الزهد

بَطَلٌ عَلَى فَرَسٍ يَشُدُّ لِجَامَا

فَاستَنزَلَتْهُ بَآبِئ ٌ تَتَرَامَى

وَ صَبِيَّةٌ خُلُقًا وَ خَلْقًا كَلِّلَتْ

فَتَبَدَّلَ الرِّيمُ الْقَوِيمُ رُهَامَا

تِلمِيذُ أَربَابِ العُلُومِ مُثَابِرٌ

فَتَحَوَّلَ النَّهَمُ النَّشِيطُ صِيَامَا

وَ طُفُولَةٌ نَبَغَت كَصَقرٍ أَجدَلٍ

قَنَصَتهُ بَنْدَقَةُ الرُّمَاةِ يَمَامَا

مَالٌ وَ جَاهٌ بُدِّدَا يَا هَل تَرَى

مَاذَا جَرَى : جَفَّ الرَّخَاءُ وَ هَامَا

مَا يَحسُدُ الأَموَالَ إِلَّا أَهلُهَا

مَثَلاً حَكَاهُ اَلأَقدَمُونَ تَمَامَا

أَوَيَكرَهُ اَلمُلَّاكُ زِينَةَ مَالِهِم

كَي يَحسُدُوهُ وَيَمحَقُوهُ حُطَامَا ؟!

أَوَتَقتُلُ الأُمُّ الحَنُونُ عِيَالَهَا

فَرَحًا بِهِم تُهدِي لَهُم آلَامَا؟!

أَوَيُمرِضُ الحِبُّ الحَبِيبَ بِنَظرَةٍ

وَ شَغَافُهُ فِي قُربِهِ يَتَسَامَى؟!

قَد يُعجَبُ المَرءُ القَوِيمُ بِنَفسِهِ

فَيُصِيبُهُ استِحسَانُهُ أَسقَامَا

بَيتُ القَصِيدِ أَحَبَّتِي إِعجَابَنَا

كَحَدِيقَةٍ فِيهَا الهَلَاكُ تَنَامَى

أُعجِبتَ بِالأَشيَاءِ بَرِّكْ يَا فَتَى

وَ امنَع سِهَامَ النَّفسِ مِنكَ لِزَامَا

فَالمَوتُ بِاستِحسَانِ مَنظَرِهَا أَتَى

وَ النَّاسُ فِي حِلٍّ يَحِلُّ حَرَامَا

فَاسأَل بِنَيَّاتِ الفُؤَادِ تَغَيُّظًا

بِسُؤَالِ عُنوَانِ القَصِيدِ عَلَامَا

العَينُ تُولَعُ بِالمَعِينِ فَيَرتَقِي

جَبَلًا فَيَسقُطُ كَالحَصَى أَكوَامَا

العَينُ تَقتُلُ مَا تَرَاهُ بِسَهمِهَا

إِن لَم تُبَرِّكْ دَمَّرَتْ أَجسَامَا

فَاجعَل لِسَانَكَ بِالدُّعَاءِ مُغرِدًا

لِتَبَارَكَ الرَّحمَنِ عِطرَ خُزَامَى

لَا تَغفُلَنَّ فَمَن يَرَاكَ وَ لَا يُرَى

يَخفَى عَلَيكَ مَرَامُهُ إِن رَامَا

الجِنُّ مِثلُ الإِنسِ أَعيُنُهُم تَرَى

لَا تَنسَ ذِكرَ اللَّهِ وِردًا دَامَا

لَا خَيرَ إِلَّا فِي اتِّبَاعِ المُصطَفَى

جِفُّوا الصَّحَائِفَ وَ ارفَعُوا الأَقلَامَا