أَدُوسُ الجَمرَ فِي دَربِي
وَ أُخفِي الحُبَّ فِي قَلبِي
حَبِيبِي لَم يَكُن مِنهُ
رَجَاءَاً يَرتَجِي قُربِي
يَعِيشُ الحُبُّ مَسهُومَاً
بِسَهمٍ طَائِش ٍ صَوبِي
يَمُوتُ القَلبُ مَرَّاتٍ
بِمَوتٍ مَا قَضَى نَحبِي
فَلَو لَم تَنحَنِي طَوعَاً
فَكُن فِي آخِرِ الرَّكبِ
حَنَينُ الرُّوحِ فِي قَلبِي
سَيُشقِينَا بِلَا رَيبِ
فَذَاكَ القَلبُ عَطشَانٌ
فَمَا يُغنِي عَنِ الشُّربِ
وَتِلكَ الرُّوحُ قَد خَارَت
عَلَاهَا العَجزُ بِالشَّيبِ
أَبَت عَينَايَ أَن تَبكِي
وَقَلبِي دَائِمُ السَّكبِ
فُؤَادِي فِي جَوَى سُهدِي
شَقَى مِن قَولِهِ العَذبِ
إِذَا مَا العَينُ لَم تَغفُو
وَجَوفُ الصَّدرِ فِي نَحبِ
فَهَيِئ مَجلِسَ السَّكرَى
بِلَا صَحبٍ وَلَا نَخبِ
إِذَا لَم تَبتَغِي أَلَمَاً
فَلَا تَقرَب مِنَ الحَبِّ
إِذَا لَم تَعشَقِ الصَافِي
فَلَا تَسأَل عَنِ العَيبِ
فَمَنْ يَشْتَاقُ مِن عِشْقٍ
كَمَنْ يَشْتَاقُ لِلذِّئْبِ
فَخُذ مَن نَابِهِ طَعنَاً
وَ سَلَّمَ قُل عَلَى الرَّحبِ
تَسَتَّر مِنهُ يَا قَلبِي
كَسِترِ الجُندِ فِي الحَربِ
إِذَا أَحبَبتَ مَن غَابُوا
وَهُم بِالجِسمِ فِي قُربِ
فَأَبشِر أَنتَ مَتعُوسٌ
وَ قُل غَوثَاهُ يَا رَبِّي