سَمَاءُ الحُبِّ مَلأَى بِالغُيُومِ
وَأَرضُ الحُبِّ خَزَّانُ الهُمُومِ
قَلِيلًا مَا يَكُونُ الحَبُّ غَيثَاً
أَتَانَا بِالرَّخَا عِندَ اللُّزُوم
صَقِيعٌ فِي شِتَاءٍ لَيسَ فِيهِ
لِبَاسٌ تَرتَدِيهِ عَلَى الهُدُومِ
وَصَيفٌ مِن لَهِيبِ الشَّوقِ أَضحَى
حُرُورَ الظِّلِّ فِي وَهَجِ السَّمُومِ
رَبِيعُ العُمرِ لَم يَأتِي أَسَاسَاً
تَوَارَى فِي مُنَاصَرَةِ الخُصُومِ
وَ إِن تَعجَب فَلَا تَسأَل لِمَاذَا
خَرِيفُ العُمرِ سَابَقَ بِالقُدُومِ
مُحَالٌ أَن تُرَغَّدَ فَي شَبَابٍ
عَلَاهُ الدَّمعُ يَنهَجُ مِن فُحُومِ
فَكَم أَلقَى عَلَيكَ الحُبُّ سَهمَاً
وَ ضَاعَ العُمرُ فِي عَدِّ السُّهُومِ
هَلُمُّوا يَا دُعَاةَ الحُبِّ غَوثَاً
أَزِيحُوا الهَمَّ عَن قَلبِ الكُظُومِ
أُبِيدُوا مِن طَرِيقِ الحُبِّ جَيشَاً
يُهَاجَمُ بِالفِخَاخِ وَ بِالرُّجُومِ
وَ تِلكَ مَقَالَةٌ لِلقَلبِ لَمَّا
تَجَندَلَ نَبضُهُ إِثرَ الهُجُومِ