تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٧٠ بيت

الحماسة

إلى منى الكرد

لِلحَمام الذي يطيرُ جميلا

تُمسكين السماءَ ألّا تميلا

تفرشين الهواءَ وردًا وفُلًّا

وتبُثين في السحاب حقولا

للغصون التي أقلَّت حُمولا

والغصون التي تدلَّت ذبولا

ترفعين الأشجارَ

بين ضلوع المقدسيين،

والرُّبى والنخيلا

للصغار الذين يبنون بيتًا

في الحواديتِ

دافئًا وظليلا

تكنسين الثرى ليبقى طهورًا

وتظلَّ الأرضُ البتول بتولا

للبلاد التي تمنت طويلا

أن ترى في الزمان يومًا جميلا

ترسمين الأيام بِيضًا وخُضرًا

وتزيدينهُنَّ عرضًا وطُولا

ولقُدسٍ قد أنبتتكِ فأزهرْتِ

تمُدين في الزمان سبيلا

وتُضيئين للرجال القناديلَ

إليها

وتُرسلين الدليلا

مثلما القبةُ العظيمة قامت

ذهبًا يخلب القلوبَ صقيلا

يجذب الناس والبلاد إليها

فلَكًا دائرًا وفُلكًا عجولا

إن يكونوا لم يبلغوا بعدُ مرساها

فقد أوشكوا إليه الوصولا

حينما أبصروكِ

قالوا فلسطينُ

التي لوّحت لنا المنديلا

وقفَت حُرًّة

وتصفعُ محتلًّا:

تأخرْ

ما كان شعبي ذليلا

ليس بيتي نهبًا

لشرذمة الأجناسِ (الأنج اس)

بيتي أعز منكم قبيلا

فجذوري فيه ولن تقطعوها

إن زرعتم سواي فيه بديلا

وبرغم الذي قدرتم عليه

من بلادي

لا تمكثون طويلا

وعلى ما رأيتمُ من صمودي

سترون الأجيال جيلًا فجيلا

أسمعَت عالمًا قَعودًا عن الحق

إذا لم يكن له

وكسولا

وبخيلًا بنصره

وشريكًا بالتعامي في قتلهِ

وعميلا

أيقظَت فيه للسؤال فضولا

واستفزت قلوبه والعقولا

فهو في شأنها ولم يغفُ عنه

منصتٌ سمعَهُ لها كي تقولا

ثم أرخَت إلى الجدار جفونًا

لم تنم عنهُ بل رأته ظليلا

واستوت فوق عرشها

في دروب الشيخ جرّاحَ

لا تخاف الرحيلا

كأخيها

يا سعدَ أخت أخيها

حينما قال مثلها لن نزولا

لن يزولا ولن يحولا

ولن يقوى عدوٌّ

أن يُحدث التبديلا

فضعيفان يغلبان قويًّا

وقويان يطردان الدخيلا