تخطَّ إلى المحتوى

حجران في خلل الفلاه

غير معروف

٣٨ بيت

الحماسة

حَجَرانِ في خلَلِ الفلاهْ

رسَخَا كما رسخت أصولُ جبالها

رسخا

بأوتادٍ من الأعوامِ

في التاريخ تمتلكُ الحياه

رسخا بطلعةِ ألف شمسٍ

في الصباحِ عليهما

وبزوغِ ألف هلال شهرٍ

بالصيام و بالصلاه

فهُما و لُبُّ الأرض واحدْ

وهما و روح الأرض واحدْ

إلفَانِ

بينهما عُرى ميثاقِ حُبْ

إلفان بينهما

وبين الأرضِ و الأحجارِ

في هذي البلاد الزَّاكياتِ

هوىً يحارُ لهُ العجَبْ

رسخا

وما أحدٌ إلى التفريق بينهما

اقتَرَبْ

رسخا

وما دهرٌ على نَشَوات وصلِهِما انقلبْ

حتى أطلَّ كَطلْعِ زقُّومٍ

دخيلٌ

كالوَبا قد حلَّ في أرضِ العربْ

لم يرعَ للتاريخِ عهدًا

شَدَّ هذا

دَشَّ هذا

ثُم دسَّ رمالَهُ

في سورِ بيتٍ يبتنيهِ

على بِساطٍ مُستَلَبْ

وتَفرَّدَ المشدودُ خلف التلِّ

يبكي إلفَهُ المحجوبَ عنهُ

بأدمُعٍ صمَّاءَ قُدَّتْ من لهبْ

ويعيشُ مُنفردًا

يُعانقُ وَحشةً

عجماءَ حطَّتْ رَحْلَها

في جوفِ صحراء النَّقَبْ