أخي إن طال هذا الليل فالليل له فجر
وان حز بنا القيد وإن أرهقنا الأسر
فلا تياس فان الياس موت قد كرهناه
سنطلع من لهيب الروح فجرا قد أردناه
فقم فالفجر يدعونا
أخي سر في طريق الحق أن الحق يدعونا
فان متنا فكم في اثرنا قوم سيمضونا
يطول نضالنا الدامي فنغدوه قرابينا
وللحرية الحمراء أرخصنا أضاحينا
وأغلينا أمانينا
لنا في دربنا هذا رفاق مثلنا ساروا
محال أن تصد الركب أهوال وأخطار
سنمضي قدما مهما لقينا الموت ألوانا
ونزرع في طريق الحق للسارين أشلانا
لكي نهدي الملايينا
أخي نحن المنارات لمن يخبط في الليل
سنسخر بالأعاصير وبالظلماء والويل
اخي نحن لهذا الجيل ملك بل لأجيال
وهبنا زهرة العمر فداء الأمل الغالي
وما زلنا مضحينا
تمرد جيلنا الواعي على الأغلال والرق
وهب المارد الجبار في الغرب وفي الشرق
صراع يزخم الآفاق مهما فاض واستشرى
ستعلو راية الحق وان قد نكست دهرا
فيوم النصر ياتينا
أخي عاشت قوى الظلم كما شاءت بوادينا
تجرع شعبنا المظلوم ويلات أفانينا
فقد آن لهذا الشعب أن يسحق أصناما
وان يجرف كالتيار أدرانا وأوهاما
ويجتاح المذلينا
أخي لا تشك للأقدار بل: فابسم لدى الخطب
فهذا الجرح في قلبك مثل الجرح في قلبي
لئن مرت كؤوس الصبر فالآمال قد تحلو
غدا نشوتنا أما لمحنا نجمنا يعلو
وأدركنا مرامينا
أخي إن فاتنا النصر ومتنا قبل لقياه
كفانا الفخر إكليلا سيرضانا ونرضاه
إذا لم نبذل العمر فداءً لأمانينا
فقدنا سمة الأحرار بل هانت مساعينا
وحكمنا العدى فينا
سنغدو ثورة البركان فالبركان لا يهدأ
فيلقى حمما حمرا تهد صروحهم هدا
فان شواظه المحموم يصلي القوم نيرانا
جحيم يلقف الباغين فالويل لأعداءنا
سيلقون البراكينا
أخي قد آن للإنسان أن يحيا كإنسان
فلا استعباد أقوام ولا استعمار أوطان
ولا من يسرق الأقوات أقوات الجماهير
قيود بدأت تنهار في وجه الأعاصير
فويل المستغلينا